تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٤٦ - في القيام
لاسيّما ملاحظة (المختلف)؛ فإنّه آخر كتاب أُلّف كما قيل، وموثّقة عمّار أقصـى ما يستفاد منها تقديم الأيمن.
وأمّا تقديم الاستلقاء على الأيسـر فلا يستفاد منها، كما لا يستفاد منها تقديم الأيسـر عليه، بل قوله: (يستقبل بوجهه[٢٠٩٣] القبلة) قرينة على إرادة خصوص الأيسـر؛ لأنّ المستلقي ليس وجهه إلى القبلة حقيقة بل تقديراً، ولذا فسّره الفقهاء بأنّه لو جلس كان وجهه إلى القبلة.
وقال في (المنتهى): (المستلقي وجهه إلى السماء)[٢٠٩٤] انتهى.
نعم، بطن رجليه إلى القبلة، ولا يضـرّ قوله: «كيف قدر»؛ لأنّه ذكر ذلك أيضاً في خصوص الأيمن، فلاحظ.
قوله: «وذهب بعض المتأخّرين إلى الاستحباب[٢٠٩٥]»[٢٠٩٦] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: «فإن عجز استلقى»[٢٠٩٧] انتهى.
إن كان مراده من بعض المتأخّرين -كما هو الظاهر منه ومن كيفيّة استدلاله- صاحب (المدارك) فمن الظاهر أنّ عبارته ظاهرة في وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه لا العكس.[٢٠٩٨]
[٢٠٩٣] في الأصل: (بوجه) وما أثبتناه من المصدر.
[٢٠٩٤] ينظر منتهى المطلب: ٥/١٢.
[٢٠٩٥] أي استحباب أن يضع على جبهته شيئاً حال الإيماء.
[٢٠٩٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٣.
[٢٠٩٧] إرشاد الأذهان: ١/٢٥٢، ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٢.
[٢٠٩٨] قال صاحب (المدارك) بعد نقل حسنة الحلبي: ويستفاد من هذه الرواية استحباب وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه حال الإيماء (مدارك الأحكام: ٣/٣٣٣).
أمّا حسنة الحلبي فعن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: «سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود قال: يومئ برأسه إيماءً، وأن يضع جبهته على الأرض أحبّ إليّ» (الكافي: ٣/٤١٠ ب صلاة الشيخ الكبير والمريض ح٥).
واستدلّ على ذلك أيضاً بصحيحة زرارة، عن أبي جعفر علیه السلام ، قال: «سألته عن المريض، قال: يسجد على الأرض، أو على مروحة، أو على سواك يرفعه، هو أفضل من الإيماء» (تهذيب الأحكام: ٣/١٧٧ح٣٩٨).