تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٣٣ - في حكم نسيان غسل الجنابة
قوله: ويرد عليه[٣٥٠٣] منع اشتراط الصوم بالطهارة إلّا في حال التذكّر، وأنّ دلالة الخبرين[٣٥٠٤] على الوجوب غير واضحة [٣٥٠٥] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: وناسي غسل الجنابة من أوّل الشّهر إلى آخره يقـضي الصلاة والصوم على رأي [٣٥٠٦] انتهى.
الظاهر أنّ دلالتهما على الوجوب بنحو ما عبّر فيهما للوجوب، وهو قوله : (قضاء الصوم والصلاة) غير منكر ولو من المتأمّل في إفادة الأمر المطلق في أخبار الأئمّة الوجوب؛ لأنّ إفادة ذلك الوجوب أوضح من إفادة الأمر له، وأنّ المانع المتمسّك به في الأمر وهو كثرة الاستعمال في الندب غير منسحب فيه؛ لعدم التعبير بمثل ذلك في الأخبار، وإرادة الندب منه ولو وقع فنادر جدّاً.
والأغلب إرادة الوجوب وإفادته له، ولذا لم نقف للمناقشة في إفادته الوجوب من المناقشين في إفادة الأمر للوجوب في موضع إلّا من الشارح في
[٣٥٠٣] أي على حجة مَن قال بوجوب قضاء الصوم على مَن نسي غسل الجنابة من أوّل الشهر، وحجتهم عليه أنّ الطهارة شرط في الصوم كما أنّه شرط في الصلاة، فكان انتفاؤها مقتضياً لفساد الصوم المقتضى لوجوب القضاء.
[٣٥٠٤] الخبر الأول: عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله علیه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان قال: عليه أن يقضي الصلاة والصيام (تهذيب الأحكام: ١/١٥٠-١٥١ح٤٢٨).
الخبر الثاني: عن إبراهيم بن ميمون قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن الرجل يجنب في شهر رمضان فينسى ذلك جميعه حتى يخرج شهر رمضان قال: يقضي الصلاة والصوم (تهذيب الأحكام: ٤/٣٣٢ح١٠٤٣).
[٣٥٠٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥٠٨.
[٣٥٠٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥٠٨، وينظر إرشاد الأذهان: ١/٢٩٨.