تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٦٨ - في القراءة
الاحتمال الذي ذكره فيه ما لا يخفى، مع أنّه لو كان الأمر بهذا التأكيد والتشديد فكيف يرخّص بالاكتفاء بالجهر على الإطلاق، والاكتفاء ببعض السورة كذلك؟!
قوله: «وعن الخامس[٢٢٢٧]: بأنّها غير دالّة على المطلوب صريحاً»[٢٢٢٨] انتهى.
لا يجب أن تكون الدلالة صريحة، بل يكفي الظهور، وهو غير خفيّ.
قوله: «والحاجة أعمّ من الضرورية»[٢٢٢٩] انتهى.
لكن الراجح في النظر في أمثال المقامات الضـروريّة لاسيّما بملاحظة قوله:
[٢٢٢٥] هذا الجواب عن الوجه الرابع، وهو خبر محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: «يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها، ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوّع بالليل والنهار» (تهذيب الأحكام: ٢/٧٠ح٢٥٦).
[٢٢٢٦] تتمّة النصّ: ...عن اجتزاء المكلّفين على المسامحة في أمر هذه الفضيلة المؤكّدة (ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٩).
[٢٢٢٧] أي الجواب عن الوجه الخامس، وهو خبر عبيد الله بن علي الحلبيّ، عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: «لا بأس أن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به حاجة، أو تخوّف شيئاً» (تهذيب الأحكام: ٢/٧١ح٢٦١).
[٢٢٢٨] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٩.
[٢٢٢٩] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٩، وفيه: (والجواب) بدل (والحاجة).
وهذا الجواب على من قال: إنّ مقتضـى الرواية السابقة جواز اقتصار المصلي على الفاتحة إذا أعجلته حاجة.