تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٤٩ - في القيام
في كونه أقرب محلّ نظر في المقام؛ لكون هذا الانتقال مأموراً به في نفس الصلاة، فكيف يكون منافياً لهيئة الصلاة؟!
قوله: «ففي الأوّل[٢١٠٨] يجب القراءة؛ لوجوب اعتبار القيام مهما أمكن»[٢١٠٩] انتهى.
الخصم لا يسلّم الوجوب كذلك، فإن تمسّكت بالعموم تمسّك هو أيضاً بالعموم، وأنّ المتبادر من القيام ما يكون مع الاستقرار؛ إذ لو كان حال القيام مستقرّاً أيضاً فلا نزاع فيه.
ولو كان غير مستقرّ ومع ذلك يكون عموم يشمله، فهذا بعينه دليل المشهور على ما نقل عنهم من قوله: «تحصيلاً للقراءة»[٢١١٠]، فأيّ معنى لأن يقول بعد الاستشكال: «ويمكن أن يقال...»[٢١١١].
مع أنّ الخصم سلّم العموم لكن عارض بعموم الاستقرار، وإن كان بحيث يقاوم فأيّ فائدة فيما ذكره، وإلّا فلم يكن استشكال إلّا من جهته.
وإن بنى على أنّ الاستقرار تابع للقيام، ووصف من أوصافه، فكيف يمنع عن الموصوف، مع أنّ (الميسور لا يسقط بالمعسور)[٢١١٢]؟! فهو بعينه كلام مَن استدلّ
[٢١٠٨] جواز القراءة أثناء الهويّ إلى الأرض كان تحصيلاً للحالة العليا، وهي على قسمين:
الأول: داخلة تحت القيام، فيجب معها القراءة، وهو المراد به هنا.
الثاني: داخلة تحت الجلوس. (ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٣)
[٢١٠٩] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٣.
[٢١١٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٣.
[٢١١١] تتمّة النصّ: ...الحالة العليا على قسمين: ... (ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٣).
[٢١١٢] ينظر عوالي اللئالي: ٤/٥٨ح٢٠٥.