تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٥٠ - في القيام
به للمشهور[٢١١٣]، وأنت تنظّرت فيه[٢١١٤]، ولو سلّم من نظره فلا فرق بينه وبين ما هو أقرب إلى العليا، فتأمّل جدّاً.
قوله: «وينسحب الحكم في الثاني[٢١١٥]؛ لعدم القائل بالفصل»[٢١١٦] انتهى.
ولقول علي علیه السلام : (الميسور لا يسقط بالمعسور)، وقوله علیه السلام : «ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه»، وقول النبي (ص) : (إذا أمرتكم بشـيء فأتوا منه ما استطعتم)[٢١١٧]، وللاستصحاب، ولم يثبت وجوب الاستقرار إلى حدّ ينافي ذلك، فتأمّل جدّاً.
قوله: «وعلى الثاني يجب، والظاهر الأوّل، وسيجيء الكلام[٢١١٨]»[٢١١٩] انتهى.
ما ذكره إنّما هو إذا لم يمكنه الركوع هاوياً والانحناء، والذكر فيه إلى أن يتمّ، ويتمّ الطمأنينة للذكر أيضاً فيه، وإن [لم] يتمّا يبقى على ركوعه وانحنائه حال الجلوس أيضاً حتّى يتمّهما في ركوعه وانحنائه جالساً؛ إذ مع التمكّن ممّا ذَكَرَ يجب عليه ما ذُكر؛ لأنّ (الميسور لا يسقط بالمعسور)،.. وغير ذلك من
[٢١١٣] وذلك بقوله: «وقد يستدل على المشهور بأنَّ ترك القراءة يستلزم فوات الحالة العليا بالكلية، والإتيان بها يستلزم فوات وصف القيام وهو الاستقرار» (ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٣).
[٢١١٤] إذ أنّه قال: «وفيه نظر؛ لأنا لا نسلم وجوب اعتبار الحالة العليا كلية» (ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٣).
[٢١١٥] أي القسم الثاني من أقسام الحالة العليا المتقدّم.
[٢١١٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٣.
[٢١١٧] ينظر عوالي اللئالي: ٤/٥٨ح٢٠٥، ٢٠٧، ٢٠٦.
[٢١١٨] أصل المطلب هو: لو تجدّد العجز عن القيام بعد الفراغ من القراءة ركع جالساً، أمّا لو كان العجز أثناء الركوع بعد الذكر لم يبعد وجوب الجلوس مستقرّاً؛ لتحصيل الفصل بينه وبين السجود، ويكون بدلاً عن القيام من الركوع، وإن كان قبل الذكر، ففيه وجهان:
الأول: الركوع يتحقّق بمجرّد الانحناء إلى أن تصل كفّاه ركبتيه، فلا يجب الركوع جالساً.
الثاني: خلاف الأول، فيجب الركوع جالساً.
[٢١١٩] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٣.