تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٧٧ - في حكم الغوص
أقول: هذا لا يقاوم الصحيح[٣٢٣٩] المذكور في المعدن بلا شبهة؛ ولذا حكم بالعشرين هناك، فتعيّن حمل هذه على الاستحباب بلا شبهة.
وحملها على حكم خصوص الغوص لم يرتضِ به، كما أنّه في الواقع أيضاً بعيد جدّاً.
وبالجملة، هذه الرواية لا يمكن أن تصير مستند المشهور جزماً، لاسيّما المتأخّرين؛ لكون نصاب المعدن عندهم عشرين ديناراً[٣٢٤٠]، وكذا مَن وافقهم من القدماء[٣٢٤١]، مع أنّ الصدوق من القدماء ادّعى في (الأمالي) ما ادّعاه.[٣٢٤٢]
نعم، هذه الرواية تكون مستند المفيد؛ لأنّه بعد ما ظهر أنّ الدينار نصاب الاستحباب بلا شبهة كما عرفت ظهر اعتبار العشرين، أو لا نصاب بعد الدينار سوى العشرين نصّاً ووفاقاً، أمّا الإجماع فظاهر، وأمّا النصّ فلما عرفت في مبحث المعدن، فلاحظ.
نعم، هذه الرواية تصلح لإثبات خصوص الدينار عند الصدوق؛ لعدم اعتباره العشرين في المعدن أصلاً، لكن قد عرفت ضعف استدلاله.
فإنّ قلت: لعلّ مستندهم الإجماع الذي نقله ابن زهرة.[٣٢٤٣]
[٣٢٣٦] أي أنّ خمس ما يستخرج بالغوص نصابه دينار.
[٣٢٣٧] تقدّم ذكرها في هامش ص٦٧٣.
[٣٢٣٨] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٧٩.
[٣٢٣٩] تقدّم ذكره في هامش ص٦٧٤.
[٣٢٤٠] ينظر: مسالك الأفهام: ٢/٣٨٣، مجمع الفائدة: ٤/٨٩.
[٣٢٤١] ينظر: الهداية: ١٧٤، المقنعة: ٢٣٥.
[٣٢٤٢] ينظر الأمالي للصدوق: ٧٤٦.
[٣٢٤٣] ينظر غنية النزوع: ١٢٩.