تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٨٠ - فيما يفضل عن مؤنة السنة
ربّما يحصل لنا التأمّل في عدم الشمول عرفاً أيضاً.
قوله: وردّ بعضهم[٣٢٦٠] هذه الرواية بضعف السند[٣٢٦١]؛ لأنّ من جملة رجالها عبد الله بن القاسم الحضرمي[٣٢٦٢] [٣٢٦٣] انتهى.
لا يخفى أنّ الطعن بضعف السند ليس بشيء؛ للانجبار بالشّهرة وغيرها من الأخبار الكثيرة.[٣٢٦٤]
قوله:وبما رواه الصدوق في
كتابه، عن أبيه،عن
سعد بن عبد الله،... إلى أن قال: (جُعلت فداك، تقع في أيدينا الأرباح، والأموال،
وتجارات نعرف أنّ حقّك فيها ثابت، وإنّا عن ذلك مقصّرون، قال: ما أنصفناكم إن
كلّفناكم ذلك
[٣٢٦٠] (بعضهم): ليس في المصدر.
[٣٢٦١] أي رواية عبيد الله بن القاسم الحضرمي، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد اللهg: على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمةh، ولمَن يلي أمرها من بعدها من ورثتها الحجج على الناس فذاك لهم خاصّة يضعونه حيث شاءوا، وحرّم عليهم الصدقة، حتى الخيّاط ليخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا منه دانق، إلّا مَن أحللناه من شيعتنا؛ لتطيب لهم به الولادة، إنّه ليس من شيء عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا، إنّه يقوم صاحب الخمس فيقول: يا ربّ سل هؤلاء بمَ نكحوا (الاستبصار: ٢/٥٥ح١٨٠).
[٣٢٦٢] عبد الله بن القاسم الحضرمي، المعروف بالباطل، كذّاب، غالٍ، يروى عن الغلاة، لا خير فيه، ولا يعتدّ بروايته، له كتاب يرويه عنه جماعة. (ينظر: رجال النجاشي: ٢٢٦، رجال الطوسي: ٣٤١، خلاصة الأقوال: ٣٧٠).
[٣٢٦٣] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٨٠.
[٣٢٦٤] منها ما عن سَماعة قال: سألت أبا الحسن علیه السلام عن الخمس، فقال: في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير (الكافي: ١/٥٤٥ ب الفيء والأنفال... ح١١).
ومنها ما عن حكيم مؤذن بني عبس، عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: قلت له: قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} قال: هي والله الإفادة يوماً بيوم إلّا أنّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلٍّ ليزكوا (الاستبصار: ٢/٥٤-٥٥ح١٧٩).