تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٥١ - في أحكام الوضوء
وبعد التأمّل فيما ذكرنا ظهر أنّ كلام الفقهاء لا إشكال فيه فيما ذكر.
نعم، يظهر من بعضهم اعتبار الدخول في الفعل الآخر غير السكون عن الوضوء[٤٨٠]؛ لأجل حصول الاشتباه في الشكّ في الرجل اليسرى؛ إذ كيف يعلم أنّه فارغ عن الوضوء ما لم يشتغل بغير الوضوء؟!
قوله: وقال في (الدروس): (ولو انتقل عن[٤٨١] محلّه ولو تقديراً لم يلتفت)[٤٨٢]، وكأنّه أراد بالانتقال التقديري الجلوس الطويل [٤٨٣] انتهى.
قال في (الدروس): لو شكّ في عدد الغسل بنى على الأقل، ولو شكّ في فعل أو في النيّة وهو بحاله أتى به [٤٨٤]، ولا شكّ أنّ الضمير في قوله: بحاله راجع إلى الوضوء، فالمراد كونه مشغولاً بالوضوء، فقوله: ولو انتقل عن محلّه يكون المراد الفراغ منه بلا شبهة.
وقوله: ولو تقديراً إشارة إلى حال الشكّ في مسح الرجل اليسرى؛ إذ الفراغ التحقيقي[٤٨٥] مع هذا الشكّ لا يجتمع، فاكتفى فيه بالتقديري - وهو أنّه لولا هذا الشكّ كان فراغاً- أي بنى المكلّف على أنّه فرغ منه وخلص، ثمّ عرضه الشكّ؛ إذ لولاه لكان فراغاً عنه جزماً، فبعد عروض الشكّ أيضاً بنى على الفراغ ولا يلتفت.
[٤٨٠] ينظر مشارق الشموس: ١٤٠.
[٤٨١] في الأصل: (في) وما أثبتناه من المصدر.
[٤٨٢] الدروس الشرعيّة: ١/٩٤.
[٤٨٣] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٤٤.
[٤٨٤] الدروس الشرعيّة: ١/٩٤.
[٤٨٥] أي الفراغ الواقعي، وهو ما يقابل التقديري.