تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٨٥ - في الماء القليل
ففيه ما لا يخفى من المخالفة والاضطراب وإن جعل عطفاً غير تفسيري، فظهر منه اشتراط مطلق التغيير مع تغيّر الطعم، وفيه أيضاً ما فيه وإن جعل التغيير المطلق خصوص التغيير من الرائحة بقرينة أوّل الكلام، فيظهر من آخر الكلام اشتراط التغييرين جميعاً، ومن الأوّل اعتبار خصوص الرائحة.
وإن جعل كلمة الواو بمعنى (أو) يظهر التدافع بوجه آخر ظاهر، مع أنّ التغيير باللون لم يتعرّض فيها أصلاً، وممّا ذكر ظهر الجواب عمّا لو استدلّ له بصحيحة أبي خالد القمّاط، عنه علیه السلام في الماء النقيع فيه الميتة والجيفة: (إن كان الماء قد تغيّر ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضّأ منه، وإن لم يتغيّر فتوضّأ واشرب)[١٢١٨]، مع أنّ النقيع اسم ماء البئر أيضاً.
قوله: ويمكن الجواب عنه بعد ثبوت نجاسة شعر الخنزير بتأويله بما ذكره الشيخ [ رحمة الله ][١٢١٩] وهو: (أنّ المراد حبل لا يصل في الماء)[١٢٢٠][١٢٢١] انتهى.
[١٢١٨] ينظر تهذيب الأحكام: ١/٤٠ح١١٢.
[١٢١٩] ما بين المعقوفين من المصدر.
[١٢٢٠] الجواب والتأويل وقعا في خبر زرارة الذي يمكن الاستدلال به على رأي ابن أبي عقيل في نجاسة الماء القليل، والخبر عن أبي عبد اللهg، قال: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر، أيتوضّأ من ذلك الماء؟ قال: لا بأس (تهذيب الأحكام: ١/٤٠٩ح١٢٨٩).
[١٢٢١] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٢٤، وفيه: (إلى الماء) بدل (في الماء).