تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٨١ - في الماء الجاري
لا نسلّم شمولها للماء الذي حكم بنجاسته شرعاً، ولم يثبت زوالها شرعاً لاسيّما مع تسليم حجيّة الاستصحاب، أو تسليم وجود دليل شرعي ظنّي على بقائها، خصوصاً مع اعتضاده بفتوى كلّ الفقهاء كما أشرنا، وسيّما مع موافقته لما يظهر من تتبّع تضاعيف الأحكام والأحاديث الواردة فيها، فتدبّر.
وأمّا ما دلّ على الطهوريّة فليس إلّا إطلاقات موقوفة على ثبوت المعنى الشرعي لها، لكنّ الظاهر من الأخبار الطهوريّة من الأحداث والخبثيّة معاً، إلّا أنّ الشأن في ثبوت العموم من الإطلاقات لاسيّما عند الشارح، مع أنّ الإطلاقات منصرفة إلى المعهود الشائع، وكون ما نحن فيه منه محتاج إلى الثبوت، فتأمّل.
نعم، قوله علیه السلام : ماء الحمّام كماء النهر يطهّر بعضه بعضاً [١١٩٨] ربّما يظهر منه العموم، ويؤيّده الإطلاقات، وربّما تتأيّد الإطلاقات به أيضاً، فتأمّل.
قوله: ولابدّ من ترجيح أحدهما[١١٩٩] على الآخر من دليل[١٢٠٠] انتهى.
[١١٩٦] أي عارض استصحاب نجاسة الماء عند إفاضة الطاهر عليه دون أن يمتزج معه، أمّا العمومات المعارِضة له منها ما عن السكوني، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: قال رسول الله (ص) : الماء يطهِّر ولا يطهَّر (الكافي: ٣/١ ب طهور الماء ح١).
[١١٩٧] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١١٩.
[١١٩٨] الكافي: ٣/١٤ ب ماء الحمّام...ح١.
[١١٩٩] أي ترجيح أدلّة انفعال القليل بالملاقاة على أدلّة العمومات الدّالة على طهارة الماء الكثير عند ملاقاته النجاسة إلا بالتغيّر أو بالعكس.
[١٢٠٠] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١١٩.