تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٤٥ - في القيام
هذا في تقديم الأيمن في الجملة، أمّا تقديم الأيسر على الاستلقاء أو العكس كيف ينافي البراءة اليقينيّة؟!
مع أنّ جمعاً من الأصحاب قالوا بتقديم الاستلقاء حينئذٍ، وهو الظاهر من الشيخ في (النهاية)، و(المبسوط)، ونسبه في (المختلف) إلى ابن البرّاج، وهو صريح مختار المصنّف في (القواعد)[٢٠٨٩].
وجمعاً منهم قالوا بتقديم الأيسـر على الاستلقاء، وهو مذهب ابن الجنيد، والشهيدين في كتبهما (اللمعة)، والمصنّف في (المختلف)، و(التحرير) [٢٠٩٠].
ومقتضـى الإجماع الذي نقله عن (المنتهى)[٢٠٩١] وغيره ربّما يرجّح الأوّل، وكذا رواية عمّار على ما سيذكره، وإن كان فيه تأمّل سيُعرف، وكذا عدم ورود استقبال القبلة بطريقة الاضطجاع على الأيسـر.
وأمّا مرسلة الصدوق فهي صريحة في الثاني، وظاهر الآية، وصحيحة أبي حمزة لزوم مراعاة الجنب مطلقاً[٢٠٩٢]، خرج صورة العجز عن الجنب مطلقاً، وبقى الباقي مع أنّها لم تكن داخلة أصلاً؛ لأنّ التكليف فرع التمكّن مع أنّ الاضطجاع أقرب إلى القعود، وأوفق بمراعاة القبلة.
وإجماع (المنتهى) ربّما يحصل فيه وهن؛ بملاحظة اضطراب فتاوي العلّامة
[٢٠٨٩] ينظر: النهاية: ١٢٨، المبسوط: ١/١١٠، مختلف الشيعة: ٣/٣٢، قواعد الأحكام: ١/٢٦٨.
[٢٠٩٠] ينظر: مختلف الشيعة: ٣/٣٢-٣٣ عن ابن الجنيد، اللمعة الدمشقيّة: ٢٨، الروضة البهيّة: ١/٥٨٦، مختلف الشيعة: ٣/٣٣، تحرير الأحكام: ١/٢٣٤.
[٢٠٩١] ينظر: ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٢، منتهى المطلب: ٥/٩.
[٢٠٩٢] والآية هي قوله تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ) (سورة آل عمران: ١٩١).
وأمّا الصحيحة فقد تقدّم ذكرها في هامش ص٤٣٨.