تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٨٢ - في الجنابة
فيه ما عرفت.
قوله: ...والجواب منع الأولوية[٦٣٥]...[٦٣٦] انتهى.
منع هذه الأولوية مكابرة؛ لأنّ الظاهر من الأخبار أنّ: ما جرى عليه الماء فقد طهر [٦٣٧]، والحدث ينقض الطهارة الحاصلة للمجموع قطعاً مع حصول المجموع، بأن يبطل حكم الاستباحة له، فكيف لا ينقض طهارة بعض منه مع كونه في ضمنه؟!
والمخرّب للمجموع كيف لا يكون مخرّباً لجزء منه الموجود في ضمنه؟! إذ لو لم يخرّب الجزء فالمجموع ليس إلّا الأجزاء، فلابدّ أن لا يخرّب المجموع، لاسيّما مع اجتماع المانع، والمضادّ، والمنافي، وكلّما ازداد المانع اشتدّ المنع، لا أنّ الأمر بالعكس، فإذا زال ما يعود يتحقّق بالإعادة قطعاً عند غير السيّد وموافقيه.
وكون العود بالإتمام والوضوء يأباه إطلاقات الأخبار والإجماع؛ لأنّ الظاهر منها كون غسل الجنابة على ضرب واحد، لا أنّه على ضربين: ضرب يرفع الأكبر والأصغر معاً من دون وضوء، وضرب لا يرفع الأصغر.
قوله: ... وإذا جامع[٦٣٨] الأكبر فلا تأثير له أصلاً [٦٣٩] انتهى.
فيه ما فيه؛ لأنّه مكابرة محضة؛ إذ القائل بوجوبه بوضوء يقول بتأثيره بالنسبة
[٦٣٥] أي تعقب الحدث كمال الغسل مبطل للاستباحة، فمن الأولى إذا كان في أثناء الغسل.
[٦٣٦] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦٠.
[٦٣٧] الكافي: ٣/٤٣ ب صفة الغسل والوضوء...ح١، وفيه: (فما) بدل (ما).
[٦٣٨] أي إذا جامع الحدثُ الأصغر الحدثَ الأكبر.
[٦٣٩] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦٠.