تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٨٠ - في الجنابة
ومع ذلك منجبرتان بالأصل، والقاعدة كما عرفت، وما يظهر من العلل الواردة في غسل الجنابة والوضوء، وأنّه يجوز الاكتفاء بغسل مثل رأس الإبرة؛ لزوال الأحداث الصغار الكثيرة التي كلّ واحد منها علّة مستقلّة للوضوء، ولزوال الحدث الأكبر معها مع كونه جنباً قبل غسل هذا القليل، ولعلّ المتشرّعة يتحاشون عمّا ذكر.
قوله: الأوّل[٦٢٥]: ما ذكره المصنّف في (النهاية): (وهو أنّ الحدث الأصغر لو تعقّب كمال الغسل...)[٦٢٦] [٦٢٧] إلى آخره.
وممّا يؤيّد ذلك اتّفاقهم على أنّ الحدث الأكبر لو وقع في الأثناء يجب الإعادة، بل ربّما ادّعى بعضهم الإجماع على ذلك[٦٢٨]، والظاهر اتّحاد حال الحدثين في ذلك بالنسبة إلى مقتضى الأخبار وما يظهر منها.
قوله: ...أبطل[٦٢٩] حكمَ الاستباحة... [٦٣٠] انتهى.
فيه أنّ إبطال حكم الاستباحة حينئذٍ موجب للوضوء للغسل[٦٣١] كما هو ظاهر نفي الأبعاض البتّة كذلك، فلا يدلّ على وجوب إعادة الغسل، بل على وجوب الوضوء، وهو خلاف المطلوب، فيكون ردّاً عليهم لا حجّة لهم، فتأمّل.
[٦٢٥] أي الأوّل من الوجوه التي استدلّ بها القائلون بإعادة الغسل الذي أحدث فيه.
[٦٢٦] ينظر نهاية الإحكام: ١/١١٤.
[٦٢٧] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦٠.
[٦٢٨] ينظر كنز الفوائد لعميد الدّين الأعرج: ١/٦٥-٦٦.
[٦٢٩] أي أبطل الحدثُ الأصغر بعد كمال الغسل حكم الاستباحة.
[٦٣٠] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦٠.
[٦٣١] كذا، ولعلّ السياق: (لا الغسل).