تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٠٠ - فيما يكره الصلاة فيه
(بها)[١٨٢٨]، فلعلّ المراد كون التقلّد في السيف؛ إذ لا يقال في السيف أنّه لبسه، وفيه أنّ التوشّح بمعنى التزيّن لغة كما ظهر منه أيضاً. [١٨٢٩]
نعم، في (الصحاح): (وشحنا فتوشّحت أي لبست الوشاح، وربّما قالوا: توشّح الرجل بثوبه وسيفه)[١٨٣٠] انتهى.
فلعلّ صاحب (القاموس) فهم منه أنّ المراد من التوشّح اللبس، وهو غيره في السيف، فيكون المراد التقلّد، ولذا قال ما قال.
وتوهّمه توهّم ظاهر الفساد؛ لأنّ مراده من لبسه لبس الوشاح الذي يكون مرصّعاً بالجواهر، فيصير المراد من توشّح بالثوب والسيف التزيّن، فتأمّل جدّاً.
وكيف كان، ليس بما ذكره في (القاموس) مخالفاً (للصحاح)؛ اعتباره[١٨٣١] عند المحقّقين كما لا يخفى على المطّلع.
قوله: «واحتجّ لهذا[١٨٣٢] بما رواه في الموثّق عن سماعة قال: (سألته عن رجل تشمّل في صلاته بثوب واحد، قال: لا يشتمل بثوب واحد، فأمّا أن يتوشّح فيغطي منكبه فلا بأس)[١٨٣٣]»[١٨٣٤] انتهى.
[١٨٢٨] كذا، وفي الذخيرة: (بهما).
[١٨٢٩] ينظر القاموس المحيط: ١/٢٥٥.
[١٨٣٠] ينظر الصحاح: ١/٤١٥.
[١٨٣١] كذا، والظاهر أنّ السياق يقتضي: (لاعتباره).
[١٨٣٢] أي احتجّ الشيخ على كراهيّة أن يلتحف الإنسان ويشتمل بالإزار كما يلتحف اليهود.
[١٨٣٣] تهذيب الأحكام: ٢/٢١٥ح٨٤٥، وفيه: (يشتمل) بدل (تشمّل)، و(منكبيه) بدل (منكبه).
[١٨٣٤] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٢٩، وفيه: (بهذا وما) بدل (لهذا بما)، و(منكبيه) بدل (منكبه).