تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٩٠ - في الحيض
ادّعى[٦٧٦] تبادر التوالي، وجَعَلَها دليلاً ثانياً للقول الأوّل[٦٧٧]، مع أنّ تلك العمومات مخصّصة بالحائض قطعاً.
فالشكّ في كون امرأة حائضاً لا يقتضي الدخول في تلك العمومات والخروج عن عمومات الحائض، إلّا أن يتمسّك بالظنّ بإلحاق الشيء بالأغلب، لكن مرّ أنّ الحيض من الأُمور العاديّة، العرفيّة، واللغويّة، فتدبّر.
قوله: ولأنّ المتبادر من قولهم في الحيض: (ثلاثة، وأكثره عشرة)[٦٧٨]، الثلاثة والعشرة المتوالية [٦٧٩] انتهى.
لا يخفى أنّ التمسّك بتبادر التوالي إنّما ينفع لو قيل بأنّ النقاء المتخلّل طهر، ومع ذلك فالأولى الاستدلال على بطلان هذا المذهب بعموم ما دلّ على أنّ أقلّ الطهر عشرة أيضاً كما سيجيء عنه[٦٨٠]، بل هو أدلّ على المطلوب من دعوى التبادر.
وأمّا لو قيل بأنّ النقاء أيضاً حيض كما هو الأظهر، بل هو الظاهر من القائل
[٦٧٦] أي المحقّق السبزواري في القول الآتي.
[٦٧٧] أي اشتراط التوالي.
[٦٧٨] ينظر الكافي: ٣/٧٥ ب أدنى الحيض وأقصاه ح٢.
[٦٧٩] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦٣.
[٦٨٠] إشارة إلى ما رواه المحقّق السبزواري في (الذخيرة: ١/ق١/٦٣)، ومنه ما عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: أدنى الطهر عشرة أيام... (الكافي: ٣/٧٦ ب أدنى الحيض وأقصاه ح٥).