تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٩٤ - في ماء البئر
والظاهر أنّ القائلين بالاستحباب أيضاً يقولون بحكم ما لا نصّ فيه، وكذا القائلين بالوجوب تعبّداً، بل المشاهد أنّ الأمر كذلك، فلاحظ.
قوله: ولا يلزم التخصيص في الأخبار العامّة[١٢٦٥]؛ لعدم المعارضة[١٢٦٦] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: واغتسال الجنب [١٢٦٧] انتهى.
لا يخفى أنّ الغالب والظاهر من دخول الجنب في الماء هو الدخول للغسل كما لا يخفى، على أنّ الأوفق بالأُصول عدم نجاسة الماء بدخول الجنب إذا خلى بدنه عن النجاسة العينيّة، فيقتصر فيما خالفها على المتّفق عليه بين أرباب النجاسة وهو الدخول للاغتسال لا مطلقاً؛ لعدم قائل بالنجاسة بمجرّد الدخول، وهو واضح، فلا قائل بإطلاق الأخبار، بل هو مخالف للإجماع، فتدبّر.
[١٢٦٥] أي السؤال المقيّد في رواية أبي بصير والجواب عنه لا يلزم تخصيص الأخبار العامّة الدّالة على نزح سبع دلاء لدخول الجنب دون التقييد بالاغتسال أو الارتماس، ومنها ما عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: إذا دخل الجنب البئر نزح منها سبع دلاء (تهذيب الأحكام: ١/٢٤٤ح٧٠٤).
أمّا رواية أبي بصير فهي قوله: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن الجنب يدخل البئر يغتسل فيها قال: ينزح منها سبع دلاء... (تهذيب الأحكام: ١/٢٤٤ح٧٠٢).
[١٢٦٦] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٣٥.
[١٢٦٧] إرشاد الأذهان: ١/٢٣٧، ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٣٥.