تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٩٢ - في ماء البئر
عند شرح قول المصنّف: ونزح سبعين دلواً [من دلاء العادة][١٢٥٩] في موت الإنسان [١٢٦٠] انتهى.
فيه أنّ اليهود وغيرهم أيضاً يغتسلون، فإن بنى على أنّ المتعارف الشائع في بلد الراوي هو المسلم الذي يغتسل يتوجّه عليه أنّه قُلْ كذلك في جانب الموت، فتأمّل.
قوله: بخلاف الكفر فإنّه خصوصيّة لصنف متعارف من أفراد الإنسان[١٢٦١] انتهى.
لا شكّ أنّ نجاسة الكفر أمر على حدة، ونجاسة الموت على حدة، بل بينهما تباين كلّي، وقصارى ما يتوهّم العموم من وجه، والمعصوم علیه السلام تعرّض لحكم نجاسة الموت خاصّة، فكيف يتأتّى أن يقال: إنّه علیه السلام تعرّض لحكم نجاسة الكفر أيضاً، ويجعل داخلاً في المنصوص خارجاً عمّا لا نصّ فيه.
ولذا لو تعرّض لحكم نجاسته، وصرّح بأنّ حكمها نزح الجميع لم يعد الكلامان والحكمان متنافيين أصلاً، لا بحسب الظاهر، ولا بحسب الواقع وإن قال ذلك في موت الكافر في البئر، على أنّا نقول: أهل العرف لا يفهمون من الحكم
[١٢٥٨] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٣١.
[١٢٥٩] ما بين المعقوفين من المصدر.
[١٢٦٠] إرشاد الأذهان: ١/٢٣٧، ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٣٠.
[١٢٦١]ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٣١.