تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٦٠ - كتاب الزكاة
الأخبار، بل تتبّع أخبار الزكاة من أوّلها إلى آخرها يكشف عن حقّية ما ذكرنا، مثل ما ورد عنهم : «مَن أخرج زكاة ماله تامّة، فوضعها في موضعها لم يسأل من أين اكتسب ماله»[٢٧٠٨]،.. وغير ذلك من الأخبار، فلاحظ.
على أنّ الشيخ روى في (التهذيب) في كتاب الصيام من طريق الخاصّة ما هو مضمون الرواية العاميّة[٢٧٠٩]، فلاحظ.
قوله: أو يكون الغرض من [الآية][٢٧١٠]التكليف بالحقّ إجمالاً، ويكون البيان مستفاداً من السنّة [٢٧١١] انتهى.
كون الحقّ معلوماً قبل الآية خلاف الأصل والظاهر، وكذا كون الغرض من التكليف، فليس هذان البعدان أولى من حمل الأمر بالإعطاء يوم الحصاد على ما ذكره، مع أنّه مانع وهو يكفيه الاحتمال إذا كان الاحتمال الآخر أيضاً خلاف الظاهر، فضلاً عن أن ينضمّ إلى خلاف الأصل.
نعم، الظاهر من الأخبار ومن القرينة هو حقّ الحصاد[٢٧١٢]؛ لكن الظاهر منهما
[٢٧٠٨] الكافي: ٣/٥٠٤ ب منع الزكاة ح٩.
[٢٧١٠] ما بين المعقوفين من المصدر.
والآية هي قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْـرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْـمُسْــرِفِينَ) (سورة الأنعام: ١٤١).
[٢٧١١] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢٠، وفيه: (عن الآية) بدل (من الآية).