تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥١٣ - في القراءة
قلنا: المتبادر من يوم الجمعة في المقام هو الظهر، مع أنّ شدّة تأكّد الاستحباب إنّما هي في الظهر والجمعة لاسيّما التأكّد في كلتا السورتين، فتأمّل.
وبالجملة، العدول عنهما حرام، فلابدّ في الحلّية من دليل تامّ واضح لا تزلزل فيه.
قوله: «فالظاهر[٢٤٨٤] أنّ الإتيان بالسورة الثانية ناسياً غير ضائر؛ لحصول الامتثال»[٢٤٨٥] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: «وكذا يعيدها[٢٤٨٦] لو قرأها [بعد الحمد][٢٤٨٧] من غير قصد سورة»[٢٤٨٨] انتهى.
الامتثال لا يتحقّق إلّا بالأفعال التكليفيّة، وهي لا تكون إلّا الأفعال الاختياريّة، وهي لا تصدر إلّا بإرادة قطعاً، فالأخذ في السورة الثانية إمّا أن يكون محض خطأ اللسان من دون إرادة أصلاً، مثل كلام النائم وهذيان المغمى عليه، أو يكون بإرادة ثانية غفلة عن إرادته السابقة، أو نسياناً عنها.
والإرادة الثانية أعمّ من أن تكون بعنوان الخطور بالبال، وملحوظة النظر والشعور لها أوّلاً، بل مجرّد كونها داعية على الفعل، محرّكة الإنسان، مؤثّرة في إيجاده من دون أن يكون مدّ النظر، ومخطراً بالبال كأبعاض الفاتحة وغيرها من أبعاض الصلاة الصادرة عن المتوغّلين في حديث النفس، الغارقين في بحار
[٢٤٨٤] أي لو قصد المكلف سورة ما، ثمّ قرء غيرها نسياناً فالظاهر أنّ... .
[٢٤٨٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٨١.
[٢٤٨٦] أي البسملة.
[٢٤٨٧] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٢٤٨٨] إرشاد الأذهان: ١/٢٥٤، ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٨١.