تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥١١ - في القراءة
لا عموم فيها، بل الظاهر موافقتها للروايتين.[٢٤٧٣]
قوله: «ولا يخفى أنّ المذكور في هذه الروايات سورة (التوحيد)، وألحق بها[٢٤٧٤] الأصحاب سورة (الجحد)، وهو مشكل»[٢٤٧٥] انتهى.
لا يخفى أنّ الأخبار المذكورة في المقام واضحة الدلالة على عدم منع العدول عن (الجحد)، وأنّ المنع منحصر في (التوحيد)، ولذلك جوّزوا العدول عنه في الجمعة إلى (الجمعة) و(المنافقين).
وأمّا (الجحد) فقد جوّزوا العدول فيها مطلقاً، مثل صحيحة عبيد بن زرارة، حيث قالg فيها: «...فليرجع إلى السورة الأُولى، إلّا أن يقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)»[٢٤٧٦].
وفي صحيحة الحلبي شرط علیه السلام كون الافتتاح بالإخلاص؛ للأحكام التي نذكرها، وصحيحته فرض فيها كون القراءة بـ(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) خرج غير يوم الجمعة في (الجحد) بدليل آخر.
مع أنّه يظهر من الأخبار أنّ منع العدول في (التوحيد) أهمّ في الشـرع، فتدلّ هذه الأخبار على جواز العدول في (الجحد) بطريق أولى، مع أنّ بعض الأخبار
[٢٤٧٣] الأولى: رواية محمّد بن مسلم المتقدّمة، والتي استدلّ بها الشيخ علي.
الثانية: صحيحة ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: «سألت أبا عبد الله علیه السلام عن رجل أراد أن يقرأ في سورة فأخذ في أخرى، قال: فليرجع إلى السورة الأولى إلّا أن يقرأ بـ{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، قلت: رجل صلّى الجمعة فأراد أن يقرأ سورة (الجمعة) فقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، قال: يعود إلى سورة (الجمعة)»(تهذيب الأحكام: ٣/٢٤٢ح٦٥١).
[٢٤٧٤] في الأصل: (به) وما أثبتناه يقتضيه السياق.
[٢٤٧٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٨٠.
[٢٤٧٦] تهذيب الأحكام: ٣/٢٤٢ح٦٥١، وفيه: (بقل هو الله) بدل (قل هو الله).