تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٠٠ - في حكم الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم
فلا وجه للاستدلال بأصالة الحقيقة؛ نفياً للاشتراك والمجاز، مع أنّ هذا الأصل غير مسلّم عند معظم المحقّقين أصلاً[٣٣٤٧]، ولذا يقولون: (الاستعمال أعم من الحقيقة)، ولم يعدّوا هذا الأصل من أمارات الحقيقة أصلاً، بل وصرّح بعضهم أنّ الأصل هو المجاز[٣٣٤٨]؛ إلحاقاً بالأعم الأغلب.
نعم، أصل الحقيقة مسلّم وحجّة عند الكلّ، فيما إذا علم المعنى ولم يعلم الاستعمال لا العكس، فتأمّل.
قوله: (ويقسّم الخمس بقدر الكفاية، والفاضل للإمام، والمعونة عليه، هذا هو المشهور)[٣٣٤٩] انتهى.
وهل يجوز احتساب الخمس بدَين على الهاشمي ومقاصّته، كما جاز في الزكاة؟ الظاهر نعم؛ لإطلاق ما دلّ على أنُه عوض الزكاة، والظاهر موافقة حكم العوض للمعوّض عنه، إلّا أن يثبت خلافه، ولقوله : إنّ الخمس عوننا على ديننا... [٣٣٥٠]،.. وغير ذلك.
فإنّ إطلاق ذلك أيضاً ظاهر في ذلك، والمؤيّدات ظاهرة من النقل والاعتبار، منها أنّه لا وجه للإعطاء ثمّ الاسترداد، وربّما تأمّل بعض المتأخّرين في ذلك، بل كان يأمر بالإعطاء ثمّ الاسترداد[٣٣٥١]، ولعلّه أحوط، فتأمّل.
[٣٣٤٧] ينظر معالم الدِّين وملاذ المجتهدين: ١٣٢.
[٣٣٤٨] صرّح بذلك ابن جني، وابن مَثوبة. (ينظر القواعد الشريفة: ٢/٤٧٤)
[٣٣٤٩] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٨٨.
[٣٣٥٠] الاستبصار: ٢/٦٠ح١٩٥.
[٣٣٥١] ينظر: نهاية الإحكام: ٦/٤٠٨، البيان: ٣٢٣.