تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٨١ - فيما يفضل عن مؤنة السنة
الظاهر منه أنّه من جهة الشدّة على الشيعة لو كلّفهم بالخمس لكان خلاف الإنصاف، وظاهر أنّ مع الشدّة ربّما صاروا محتاجين إلى خمسهم، والخمس بعد المؤونة، مع أنّه على الإمام رفع الحاجة عن الشيعة، فتأمّل.
وبالجملة، فيه ظهور في وجوب الخمس على الشيعة، وأنّهم مكلّفون به.
نعم، تكليفهم في اليوم الذي ذكره خلاف الإنصاف منهم ، فغير هذا اليوم مكلّفون به البتّة، فدلّ على خلاف مطلوبه كما لا يخفى.
قوله: ورواه الصدوق عن علي بن مهزيار بأسانيد ثلاثة منها الصحيح[٣٢٦٧]، ومنها ما رواه الصدوق في كتاب (العلل) عن زرارة في الصحيح، عن أبي جعفر ...[٣٢٦٨] [٣٢٦٩] انتهى.
لا يخفى أنّ الخمس إنّما يجب فيما زاد عن المؤونة، وبعد مؤونتهم، فمَن أعوزه شيء من حقّهم فهو محتاج إليه غاية الاحتياج، كما هو الظاهر في لفظ الإعواز، وكذلك الحال في الحديث السابق، فإنّ الذي يصـرف في البطن
[٣٢٦٥] ينظر مَن لا يحضره الفقيه: ٢/٤٤ح١٦٥٩.
[٣٢٦٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٨١-٤٨٢.
[٣٢٦٧] والروايةعن علي بن مهزيار أنّه قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر علیه السلام إلى رجل يسأله أن يجعله في حلٍٍّ من مأكله ومشربه من الخمس، فكتب علیه السلام بخطه: مَن أعوزه شيء من حقي فهو في حلّ (مَن لا يحضره الفقيه: ٢/٤٤ح١٦٦٠).
[٣٢٦٨] تتمّة الصحيح: ... أنّه قال: إنّ أمير المؤمنين علیه السلام حلّلهم من الخمس - يعني الشيعة - ليطيب مولدهم (علل الشرائع: ٢/٣٧٧ ب١٠٦ح١).
[٣٢٦٩] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٨٢، وفيه: (رواها) بدل (رواه).