تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٤٦ - في حكم المريض
والبناء عليه، وأنّه ربّما يؤيّد الكتاب والخبر الموافق له إطلاقات الأخبار[٣٥٦٧]، والاستصحاب، وقولهم : (لا ينقض اليقين بالشكّ إلّا بيقين مثله)[٣٥٦٨]،.. وأمثاله.
وأنّ مخالفة الخبر للقرآن وللأخبار المتواترة على: (إنّ ما خالف القرآن ليس بحجّة، بل زخرف)[٣٥٦٩]،.. وغير ذلك.
ومخالفته لجميع ما ذكر يكون من وجهين: سقوط الصوم، ووجوب شيء آخر أجنبي بالنسبة إليه، وأنّ دلالة القرآن هنا قويّة أيضاً؛ باعتبار نفسه لغاية ظهور تحتّم القضاء وانضمام المرض مع السفر.
الظاهر في اتّحاد حكمهما مع انضمام ما ذكرنا، ولا بدّ أن يكون الخبر قطعي الدلالة؛ حتّى يقاوم قطعيّة سند الكتاب ومتنه، ولا أقل من أن يكون أقوى بمراتب، أو في غاية مرتبة من الاعتداد.
والظاهر أن المشهور أقوى؛ لتحقّق الشّهرة الجابرة، وإن كان مذهب ابن الجنيد أحوط، مع أنّ تخصيص الكتاب بخبر الواحد من معضلات الأُصول، فلا مانع من تغيير رأيه كما اتّفق منه كثيراً.
[٣٥٦٧] منها ما عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: كلّما غلب الله عليه فليس على صاحبه شيء (تهذيب الأحكام: ٤/٢٤٥ح٧٢٦).
[٣٥٦٨] ينظر تهذيب الأحكام: ٢/١٨٦ح٧٤٠.
[٣٥٦٩] ينظر الكافي: ١/٦٧-٦٨ ب اختلاف الحديث ح١٠.