تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٣٩ - في زكاة واجبي النفقة
سلّمنا الدلالة والظهور، لكن كونه أقوى من دلالة الأخبار الدالّة على أنّه يأخذ البقيّة من الزكاة وغيرها كما ستعرف.
مع أنّه ورد فيمَن اجتمع عنده زكاة كثيرة فاشترى بها مملوكاً فأعتقه أنّه ظلم قوماً آخرين[٣٠٦٦]، وأين هذا ممَّن يعطي ذلك لمَن له أملاك ومستغلات كثيرة أو رأس مال عظيم، فيعطي جميع زكاته وهي آلاف الدنانير لخصوص هذا الشخص، حتّى يجعله مثل قارون، وأين هذا ممّا ورد في ذمّ جمع الدنيا متراكمة؟[٣٠٦٧]
وأيضاً يؤدّي هذا إلى رفع اليد عن الاكتساب، وهو أيضاً مذموم، أو يكون حريصاً على تراكم الدنيا، وهو أيضاً مذموم بخلاف النجاة عن الحاجة، وهي محمودة بلا شبهة.
قوله: [وقال الشهيد في (البيان)][٣٠٦٨]: (وما ورد في الحديث[٣٠٦٩] من الإغناء[٣٠٧٠] بالصدقة محمول على غير المكتسب)[٣٠٧١]، وهذا التخصيص محتاج إلى دليل ولم أطّلع عليه [٣٠٧٢] انتهى.
[٣٠٦٦] ينظر الكافي: ٣/٥٥٧ ب الرجل يحج من الزكاة ...ح٣.
[٣٠٦٧]كخبر سليم بن قيس قال: سمعت أمير المؤمنينg يقول: قال رسول اللهn: منهومان لا يشبعان طالب دنيا وطالب علم، فمَن اقتصر من الدنيا على ما أحلّ الله له سلم، ومَن تناولها من غير حلّها هلك، إلا أن يتوب أو يراجع، ومَن أخذ العلم من أهله وعمل بعلمه نجا، ومَن أراد به الدنيا فهي حظّه (الكافي: ١/٤٦ ب المستأكل بعلمه والمباهي به ح١).
[٣٠٦٨] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٣٠٦٩] تقدّم ذكره ص٦٣٧.
[٣٠٧٠] في الأصل والذخيرة: (الأغنياء) وما أثبتناه من المصدر.
[٣٠٧١] البيان: ٣١١، وفيه: (المتكسّب) بدل (المكتسب).
[٣٠٧٢] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٦٢.