تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٤٠ - في زكاة واجبي النفقة
ربّما تدلّ عليه العمومات المتضمّنة لعلّة وضع الزكاة، مثل قوله: وضع الزكاة قوتاً للفقراء[٣٠٧٣]، وقولهمb: (فرض في أموال الأغنياء للفقراء ما يكتفون به، ولو علم أنّه لم يكفهم لزادهم)[٣٠٧٤]، وأنّه تعالى جعل من كلّ ألف غنيٍّ خمسة وعشرين فقيراً[٣٠٧٥]،.. وأمثال هذه العبارات خرج ما خرج بالإجماع وغيره وبقي الباقي.
وأيضاً قولهم: (لا تحلّ الزكاة لمتحرّف)[٣٠٧٦] عام، خرج ما خرج بالإجماع وغيره وبقي الباقي.
مع أنّ إطلاق لفظ الفقير يرجع إلى ما عرّفه الفقهاء، وما نحن فيه إنّما يلحق بالفقير من جهة الأخبار والإجماع.
ولذا عرّف الفقهاء أوّلاً الفقير بأنّه مَن لا يملك مؤنة السنة، ثمّ حكموا بأنّ المكتسب، والتاجر، وصاحب المستغل إن لم تفِ مداخلهم يلحقون بالفقير من هذه الجهة.
حكم في (المدارك) بالتدافع بين كلامهم[٣٠٧٧]، وهو فاسد كما لا يخفى، إلّا أنّ مطلق اللفظ ربّما كان منصرفاً إلى ما عرّفوا به، فلا تدلّ أدلّتهم على مطلوب المشهور، فتأمّل.
قوله: وقوله في صحيحة
معاوية بن وهب: (... ويأخذ البقيّة من
[٣٠٧٣] الكافي: ٣/٤٩٨ ب فرض الزكاة... ح٦.
[٣٠٧٤] ينظر الكافي: ٣/٤٩٦-٤٩٧ ب فرض الزكاة وما يجب... ح١.
[٣٠٧٥] ينظر المحاسن: ٢/٣٢٧.
[٣٠٧٦] ينظر الكافي: ٣/٥٦٠ ب مَن يحل له أن يأخذ الزكاة...ح٢.
[٣٠٧٧] ينظر مدارك الأحكام: ٥/١٩٣.