تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢١٠ - في الاستحاضة
وأنّ المتوسّطة فيها غسل واحد[٧٩٩]، فقوله: فإن لم يجز... وإن كان شاملاً للقليلة أيضاً إلّا ما خرج بدليل من الخارج، فبقي المتوسّطة.
قوله: ويظهر من (المنتهى) أنّه متّفق عليه بيننا[٨٠٠]، فإن ثبت ذلك وإلّا كان للتأمّل فيه مجال؛ لفقد الدليل عليه[٨٠١] انتهى.
ربّما يدلّ عليه ما في صحيحة صفوان الآتية من أنّها: تستدخل قطنة بعد قطنة [٨٠٢]، ورواية الجعفي أيضاً ظاهرة فيه؛ لأنّ ظاهرها أنّه: (متى لم يعلم كون القطنة نجسة لا يضرّ الصلاة معها، ولا يجب الغسل حينئذٍ)[٨٠٣].
مع أنّ وجوب غسل ظاهر الفَرْج الذي سيذكره يقتضي ذلك؛ بملاحظة رطوبة الفَرْج من داخل، ورطوبة الغسل من خارج الفَرْج؛ لأنّ القطنة المذكورة لا يعلم نجاستها إلّا بعد إخراجها، فإدخالها بعد ذلك يوجب نجاسة ظاهر الفَرْج الذي قلت على حسب ما قلت، بل ربّما لا يمكن الغسل حينئذٍ، مع أنّه لا شكّ في أنّ النساء حينئذٍ كنّ يرمين هذه القطنة في الأعصار والأمصار، فتأمّل.
ويدلّ على وجوب تغيير القطنة صحيحة عبدالرحمن بن أبي عبد الله[٨٠٤]، التي
[٧٩٩] ينظر مختلف الشيعة: ١/٣٧١.
[٨٠٠] أي أنّ المستحاضة المتوسّطة يلزمها إبدال القطنة، وتغيير الخرقة، وتغتسل لصلاة الغداة، والوضوء لكلّ صلاة. (ينظر منتهى المطلب: ٢/٤١٠)
[٨٠١] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٧٤.
[٨٠٢] الكافي: ٣/٩٠ ب جامع في الحائض والمستحاضة ح٦.
[٨٠٣] ينظر تهذيب الأحكام: ١/١٧١ح٤٨٨.
[٨٠٤] سيأتي ذكرها ص٢١٤.