تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٦٦ - في النيّة بعد الدفع
لا يخفى أنّ صحيحة الفضل[٣١٧٨] من جهة الوهن الذي ذكره لا تقاوم، فضلاً عن أن تغلب، مع كون الأُولى[٣١٧٩] شاذّة موافقة لطريقة العامّة، وهم (صلوات الله عليهم) صرّحوا بترك العمل عليها والعمل بما يخالفها.[٣١٨٠]
قوله: وإن كان المتبادر منه ما كان في يوم العيد [٣١٨١] انتهى.
لا شبهة أنّ التبادر حجّة خاصّة.
قوله: وفيه نظر[٣١٨٢]؛ لأنّه إذا ثبت وجوب الإخراج عمّن أدرك الشّهر بمقتـضى الرواية يلزم وجوب الإخراج بعد الهلال [٣١٨٣] انتهى.
[٣١٧٨] كذا، والصحيحة عن الفضيل بن يسار، ومحمّد بن مسلم، وبُرَيْد بن معاوية، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) أنّهما قالا: على الرجل أن يعطي عن كلّ مَن يعول من حر وعبد صغير وكبير يعطي يوم الفطر فهو أفضل، وهو في سعة أن يعطيها في أول يوم يدخل في شهر رمضان إلى آخره، فإن أعطى تمراً فصاع لكلّ رأس، وإن لم يعطِ تمراً فنصف صاع لكلّ رأس من حنطة أو شعير، والحنطة والشعير سواء، ما أجزئ عنه الحنطة فالشعير يجزي (تهذيب الأحكام: ٤/٧٦ح٢١٥).
[٣١٧٩] والرواية الأولى هي: عن موسى بن الحسن عن أحمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن محمّد بن أبي حمزة عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله علیه السلام مثله، وقال: لا بأس أن تعطيه قيمتها درهماً (الاستبصار: ٢/٥٠ ح١٦٨).
[٣١٨٠] روى الكليني قوله علیه السلام : دعوا ما وافق القوم فإنّ الرشد في خلافهم (الكافي: ١/٨).
[٣١٨١] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٧٦، وفيه: (فذهب) بدل (وذهب).
[٣١٨٢] أي في استدلال القائلين بوجوب زكاة الفطرة من غروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان برواية معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة؟ قال: لا، قد خرج الشهر، وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة؟ قال: لا (تهذيب الأحكام: ٤/٧٢ح١٩٧).
[٣١٨٣] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٧٦.