تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٠٠ - في الحيض
وما ذكره من عمومات الأدلّة فلم نجدها، ولم نجد سوى مضمرة أبي بصير[٧٣٩] مع ضعفها بالجوهري، وفي طريقها أيضاً علي بن أبي حمزة[٧٤٠]، مع أنّه لا فيها، بل مطلقة يمكن حملها على صورة الاستماع، مع أنّه غير بعيد؛ لأنّها الأغلب، فتأمّل.
مع تأيّد رواية ابن سنان برواية عبد الرحمن[٧٤١] كما عرفت من عدم الدلالة على الحرمة، وأنّ الجمع يقتضي عدم الاختصاص بالحائض وإن كان حال غيرها، فتأمّل.
ويؤيّدها الأصل أيضاً، وكذا موثّقة عمّار في أنّ: (مَن سمع السجدة قبل الغروب، أو بعد الفجر لا يسجد)[٧٤٢]؛ للإجماع على أنّ كراهية الوقت لا تُسقط الوجوب الفوري، لكن ورد [في] صحيحة ابن مسلم عن الباقر علیه السلام في أنّ معلّم سورة السجدة: يسجد كلّما سمعها وعلى الذي يعلّمه أيضاً أن يسجد[٧٤٣]، لكن الظاهر أنّه مستمع البتّة، بل لا تأمّل فيه.
نعم، صحيحة أبي عبيدة وموثّقة أبي بصير[٧٤٤] ظاهرتان في الوجوب أيضاً، إلّا أن تحملا على الورود مورد توهّم حظر الاستماع لا السّماع، فتأمّل.
ولا شكّ أنّ الأحوط عدم الترك.
[٧٣٩] تقدّم ذكرها في هامش ص١٩٨.
[٧٤٠] تقدّمت ترجمتهما في هامش ص٩٤.
[٧٤١] تقدّم ذكرهما في هامش ص١٩٨، ١٩٩.
[٧٤٢] ينظر تهذيب الأحكام: ٢/٢٩٣ح١١٧٧.
[٧٤٣] ينظر تهذيب الأحكام: ٢/٢٩٣ح١١٧٩.
[٧٤٤] تقدّم ذكرهما في هامش ص١٩٨.