تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٥٧ - في إثبات الهلال
وربّما يؤيّد المشهور أنّ العامّة يسامحون في الهلال، ويبنون على الظنون بخلاف الخاصّة[٣٦١١]، فالاحتياط واضح، فتأمّل.
قوله: ...من تحقّق الرؤية بعد الزوال [٣٦١٢] انتهى.
لا يخفى أنّ كون المراد خصوص ما بعد الزوال، وحمل الخبر[٣٦١٣] على ذلك لعلّه لا يخلو عن بُعد، فتأمّل؛ لأنّ بعد الزوال من ضروريات الدِّين.
قوله: وإن كان من كلام الصدوق على احتمال[٣٦١٤] [٣٦١٥] انتهى.
الأقرب أنّه كذلك، كما لا يخفى على المطّلع بعبارة (الفقيه) وروايته.
قوله:ويؤيّده ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار في الموثّق[٣٦١٦][٣٦١٧] انتهى.
التأييد لا يخلو عن مناقشة؛ لأنّ وسط النهار أعمّ، وحمله على خصوص ما قبل الزوال لا يخلو عن بعد، لاسيّما بعد ملاحظة ما ذكره من (أنّ الغالب الرؤية بعد الزوال)، مضافاً إلى تضمّنها المنع عن الصوم بغير رؤية.
[٣٦١١] ينظر المجموع: ٦/٢٨٢.
[٣٦١٢] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥٣٣.
[٣٦١٣] أي خبر محمّد بن قيس المتقدّم في هامش ص٧٤٩.
[٣٦١٤] والكلام هو: وإذا رئي هلال شوال بالنهار قبل الزوال فذلك اليوم من شوال، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان (مَن لا يحضره الفقيه: ٢/١٦٨-١٦٩ح٢٠٣٨).
[٣٦١٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥٣٣.
[٣٦١٦] تتمّة الموثق قوله: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان، فقال: لا تصمه إلا أن تراه، فإن شهد أهل بلد آخر أنّهم رأوه فاقضه، وإذا رأيته وسط النهار فأتمّ صومه إلى الليل (تهذيب الأحكام: ٤/١٧٨ح٤٩٣).
[٣٦١٧] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥٣٣.