تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٤٠ - في القيام
الخبر معمول به بينهم يحتجّون به في المقامات.
نعم، لم يذكر فيه تكبيرة الإحرام بناءً على عدم نسيانها عادة وغالباً؛ لكونها ابتداء الصلاة، والدخول فيها إنّما يتحقّق بها كما سيجيء في بعض الأخبار[٢٠٦٩]، ومعلوم أنّ حال قيام التكبيرة حال التكبيرة.
وأمّا القيام المتّصل بالركوع فهو داخل في إعادتها من الركوع، إذ لو وقع الركوع جالساً مثلاً فلا شكّ في عدم تحقّق الركوع المطلوب شرعاً؛ لأنّه انحناء عن القيام حال الصحّة والقدرة، وعدم الإعادة من نسيان خصوص الذكر ونحوه، فإنّما هو من الإجماع، أو الحديث، أو كليهما.[٢٠٧٠]
وأمّا نيّة الصلاة، فالظاهر كونها شرطاً لا جزءاً، فتأمّل جدّاً.
قوله: «وأمّا الخبر الثاني[٢٠٧١] فمحمول على المريض، أو صلاة المندوب»[٢٠٧٢] انتهى.
الظاهر أنّ المراد منها الصلاة المندوبة.
[٢٠٦٩] منها ما عن زرارة قال: «سألت أبا جعفر علیه السلام : عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح، قال: يعيد» (تهذيب الأحكام: ٢/١٤٣ح٥٥٧).
[٢٠٧٠] أمّا الإجماع فينظر: الخلاف: ١/٣٣٤-٣٣٥ مسألة٨٥، المعتبر: ٢/١٦٧.
وأمّا الأحاديث: منها ما عن منصور بن حازم قال: «قلت لأبي عبد الله علیه السلام : إنّي صلّيت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلّها، فقال: أليس قد أتممت الركوع والسجود؟ قلت: بلى، فقال: فقد تمّت صلاتك إذا كان نسياناً» (تهذيب الأحكام: ٢/١٤٦ح٥٧٠).
[٢٠٧١] أي خبر زرارة المتقدّم في هامش ص٤٣٩.
[٢٠٧٢] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٠، وفيه: (الصلاة المندوبة) بدل (صلاة المندوب).