تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٥٩ - في القراءة
والشيخ حملها على النافلة[٢١٦٩]، وهو غير بعيد؛ لأنّ الغالب تحقّق الغلط في السور الغريبة، فهو أولى من الحمل على استحباب السورة لا أقل من التساوي وعدم رجحان الثاني بما يعتد به.
قوله: «...كلّ ذلك لا بأس به وإن قرأ آية واحدة، فشاء أن يركع بها ركع»[٢١٧٠] انتهى.
فيه أنّ الظاهر منها عدم تأكّد استحباب السورة بل وعدم رجحانها، وهو خلاف وفاق الكلّ، بل ربّما يظهر منها لزوم المسمّى من القراءة بعد الحمد، وهو يخالف المذهبين.
وكذا الكلام فيما ماثلها من الأخبار الآتية من إحدى الجهات الثلاثة، فدليل الاستحباب منحصـر في الأوّليين[٢١٧١] على أيّ تقدير؛ لما ذكره الشارح من وجود القائل بالفصل على أنّ عدمه غير ثابت.[٢١٧٢]
[٢١٦٧] تهذيب الأحكام: ٢/٢٩٣-٢٩٤ح١١٨١، وفيه: (سورة) بدل (السورة).
[٢١٦٨] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٨، وفيه: (سورة) بدل (السورة).
[٢١٦٩] ينظر تهذيب الأحكام: ٢/٢٩٤.
[٢١٧٠] هذه تتمّة رواية زرارة المتقدّمة. (ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٩، تهذيب الأحكام: ٢/٢٩٣-٢٩٤ ح١١٨١)
[٢١٧١] الأول: ما عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: «سمعته يقول: إنّ فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة».
الثاني: ما عن علي بن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: «إنّ فاتحة الكتاب وحدها تجزي في الفريضة» (تهذيب الأحكام: ٢/٧١ح٢٥٩-٢٦٠).
[٢١٧٢] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٩.