تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٥٢ - في أحكام الوضوء
نعم، لو لم يكن بناء أمره على الفراغ وعرض الشكّ فلابدّ من الإتيان حينئذٍ؛ لعروض الشكّ في فعلٍ منه، ولمّا يتحقّق الفراغ منه، فتأمّل.
قوله: فظهر بما ذكرنا[٤٨٦]أنّ الإجماع الذي يفهم من كلام الشهيد الثاني ومن (المدارك)[٤٨٧] محلّ نظر[٤٨٨] انتهى.
لا يخفى أنّ الإجماع نقلاه على كون المعتبر هو الفراغ، وهذا لا ينافي الاختلاف في معرفة الفراغ.
قوله: وحمل الشيخ هذه الأخبار[٤٨٩] [٤٩٠] انتهى.
قال في (الفقيه): (والغسل سنّة كلّه ما خلا غسل الجنابة، وقد يجزي الغسل من الجنابة عن الوضوء؛ لأنّهما فرضان، فيجزي أكبرهما عن أصغرهما.
ومَن اغتسل بغير جنابة فليبدأ بالوضوء ثمّ يغتسل، ولا يجزيه الغسل عن الوضوء؛ لأنّ الغسل سنّة، والوضوء فريضة، ولا يجزي سنّة عن فرض)[٤٩١]، وما
[٤٨٦] أي حكم الشيخ، وابن زهرة، وابن إدريس، والشهيد، وغيرهم في استئناف الوضوء إن لم يقم من متوضّئه. (ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/٤٤)
[٤٨٧] كلام الشهيد الثاني هو: (ولو شك) في بعضه (بعد انتقاله) عنه، وفراغه منه (لا يلتفت) والحكم منصوص متفق عليه (الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية: ١/٣٣٢).
أمّا كلام صاحب (المدارك) فهو: وأما عدم الالتفات إلى الشك في شيء من أفعال الوضوء بعد الانصراف من أفعاله وإن لم ينتقل عن محلّه فإجماعي (مدارك الإحكام: ١/٢٥٧).
[٤٨٨] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٤٤، وفيه: (النظر) بدل (نظر).
[٤٨٩] أي الأخبار التي تحكم بأنَّ الوضوء مع غسل الجنابة بدعة، حملها الشيخ على أن يُعتقد وجوب الوضوء مع الغسل، ومنها ما عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر علیه السلام قال: الوضوء بعد الغسل بدعة (تهذيب الأحكام: ١/١٤٠ح٣٩٦).
[٤٩٠]ذخيرة المعاد: ١/ق١/٤٨.
[٤٩١] ينظر مَن لا يحضره الفقيه: ١/٨١.