تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٧٦ - في القراءة
ومنها رواية علي بن حنظلة[٢٢٧٤] وما ماثلها[٢٢٧٥]، فتأمّل.
ويعضده أنّ الفقهاء (رحمهم الله) في أبواب الفقه يجرون في البدل أحكام المبدل عنه؛ محتجّين بأنّه بدله، فيجب أن يكون فيه حكم المبدل منه، مثل وجوب الإخفات في التسبيحات، والترتيب بين اليدين في التيمّم، وكون الابتداء في المسح من الأعلى،.. إلى غير ذلك ممّا لا يحصى[٢٢٧٦]، فتأمّل.
وكذا الأخبار الكثيرة الصحيحة في أنّ المأموم يجب عليه أن يقرأ خلف الإمام الحمد والسورة معاً في الركعتين الأخيرتين إذا فات عنه الركعتان الأوّليان مع الإمام.[٢٢٧٧]
وكذا يضعّفهما الأخبار الكثيرة في أنّه يجوز مطلق الذكر، وأنّه اثنى عشـر، وأنّه تسع،.. وغير ذلك.[٢٢٧٨]
ويحتمل أن يراد من الخبرين[٢٢٧٩] تلقين صورة التسبيح، لا خصوصيّة المقدار أيضاً كما يظهر من رواية أبي خديجة الآتية في تفضيل التسبيح على الحمد
[٢٢٧٤] والرواية عنه، عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: «سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما؟ فقال: إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب، وإن شئت فاذكر الله فهو سواء، قال: قلت: فأيّ ذلك أفضل؟ فقال: هما والله سواء، إن شئت سبّحت، وإن شئت قرأت» (تهذيب الأحكام: ٢/٩٨ح٣٦٩).
[٢٢٧٥] منه ما عن محمّد بن حكيم قال: «سألت أبا الحسن علیه السلام : أيّما أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح؟ فقال: القراءة أفضل» (تهذيب الأحكام: ٢/٩٨-٩٩ح٣٧٠).
[٢٢٧٦] ينظر: إيضاح الفوائد: ٢/٨١، مسالك الأفهام: ٥٠١٩٨-١٩٩.
[٢٢٧٧] ينظر: من لا يحضره الفقيه: ١/٣٩٣ح١١٦٣، تهذيب الأحكام: ٣/٤٥ح١٥٨، ٤٦ح١٥٩.
[٢٢٧٨] كلّ ذلك تقدّم ذكره، فراجع.
[٢٢٧٩] أي رواية محمّد بن عمران وزرارة المتقدّمتان في هامش ص٤٧٢، ٤٧٤.