تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٧٤ - في القراءة
لأنّهم بين قائل بمضمونها بعنوان الوجوب[٢٢٥٧]، وقائل به بالوجوب التخييري مثل المحقّق الشيخ علي وجماعة ممَّن وافقه[٢٢٥٨]، وقائل بالاستحباب مثل العلّامة ومشاركيه[٢٢٥٩]، وقائل بأنّه أحوط مثل المحقّق في غير (المعتبر)، والشهيد، وجمع ممَّن وافقهما[٢٢٦٠]، وهو الصواب كما ستعرف.
بل ربّما لا يظهر رادّ لهما، فلاحظ كتبهم، فإنّ مَن اختار غيرهما يصـرّح بكونهما أفضل، أو أحوط،.. أو غير ذلك.
وإن لم يصـرّح فالظاهر منه ذلك بملاحظة المقام وكيفيّة استدلاله، مثلاً القائلون بالأربع يستدلّون بخبر زرارة[٢٢٦١]، وهو يدلّ على أنّها تخييري لا أنّها واجبة بالخصوص والتعيين، على أنّهم إن أرادوا الخصوص والتعيين، فلا شكّ في فساد قولهم؛ لعدم الدليل بل الأدلّة تدلّ على فساده حتّى الذي يستدلّون به، فتدبّر.
قوله: «وأمّا الثالث[٢٢٦٢]: فيدلّ عليه ما رواه...[٢٢٦٣]»[٢٢٦٤] انتهى.
[٢٢٥٧] ينظر الهداية: ١٣٥.
[٢٢٥٨] ينظر: جامع المقاصد: ٢/٢٥٦، مجمع الفائدة: ٢/٢٠٧.
[٢٢٥٩] ينظر: تذكرة الفقهاء: ٣/١٤٦، إيضاح الفوائد: ١/١٠٨.
[٢٢٦٠] ينظر: المختصـر النافع: ٣١، البيان: ١٥٩، التنقيح الرائع: ١/٢٠٤، مسالك الأفهام: ١/٢١٢.
[٢٢٦١] ينظر: المقنعة: ١١٣، مختلف الشيعة: ٢/١٤٧.
والخبر هو قوله: «قلت لأبي جعفرg: ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين؟ قال: أن تقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وتكبر وتركع» (تهذيب الأحكام: ٢/٩٨ح٣٦٧).
[٢٢٦٢] والثالث هو: إنّ مقدار التسبيحات تسعة بحذف التكبير في الثلاث، وهي سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، أسنده المحقّق إلى حريز بن عبد الله السجستاني من قدماء الأصحاب, وكذا هو منسوب إلى أبي الصلاح. (ينظر: المعتبر: ٢/١٨٩، الكافي في الفقه: ١١٧)
[٢٢٦٣] أي ما رواه زرارة عن أبي جعفر علیه السلام ، والرواية تقدّم ذكرها في هامش ص٤٧٢.
[٢٢٦٤] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٧٠.