تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٨١ - في القراءة
وصحيحة معاوية أيضاً ظاهرة في الوجوب وأنّه علیه السلام قال: (الإمام يقرأ في الركعتين الأخيرتين، والمأموم يسبّح)[٢٣٠٤]،.. وغير ذلك مثل رواية أبي خديجة[٢٣٠٥]، وفيها الدلالة مكرّرة ومرّتين.
وكذا ما دلّ على أنّه: (لا قراءة فيهما، وإنّما هو تسبيح، وتحميد، ودعاء)[٢٣٠٦]،.. وأمثال ذلك.
فما دلّ على عدم القراءة وعدم التسبيح أيضاً على المأموم خلف الإمام يحتمل الحمل على التقيّة[٢٣٠٧]؛ لموافقة مذهب أبي حنيفة[٢٣٠٨]، فربّما يكون من أساتيده مَن يقول به، هذا على تقدير ثبوت ذلك، وإلّا فالأمر كما ذكره بقوله: «فالأولى...» [٢٣٠٩]،.. إلى آخره.
[٢٣٠٤] ينظر الكافي: ٣/٣١٩ ب القراءة في الركعتين الأخيرتين...ح١.
[٢٣٠٥] والرواية عن سالم أبي خديجة، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: «إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأولتين، وعلى الذين خلفك أن يقولوا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر وهم قيام، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرؤا فاتحة الكتاب، وعلى الإمام التسبيح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين» (تهذيب الأحكام: ٣/٢٧٥ح٨٠٠).
[٢٣٠٦] ينظر تهذيب الأحكام: ٢/٩٨ح٣٦٨.
[٢٣٠٨] ينظر المغني: ١/٦٠٤، عن أبي حنيفة.
[٢٣٠٩] أي «فالأولى أن يقال النهى وقع عن القراءة لا عن مطلق القول» (ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٧٢).