تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٥٩ - في الصلاة اليوميّة ونوافلها
لا يخفى أنّ الاعتراض، والإنكار، والمبالغة فيه ينافي إقدامه على التأويل، واختياره لرأي المشهور[١٥٩٣]، فتأمّل.
قوله: «الثاني[١٥٩٤]: إنّ الإجماع واقع على أنّ النبي (ص) صلّى الظهر أوّلاً، وقال: (صلّوا كما رأيتموني أُصلّي)[١٥٩٥]، فلو لم يكن وقتاً لها لما صحّ عنه (ص) إيقاعها فيه»[١٥٩٦] انتهى.
والدليل الرابع لهم هو قولهم : «إلّا أنّ هذه قبل هذه»[١٥٩٧]، فإنّه بإطلاقه دليل على أنّه كذلك على الإطلاق، ولا معنى لكون الشـيء وقتاً إلّا أنّه يجوز أن يقع فيه في وقت، فتأمّل.
قوله: «فلأنّ هذا الخبر ضعيف السند[١٥٩٨] مع كونه معارضاً بأخبار كثيرة دالّة على الاشتراك[١٥٩٩]»[١٦٠٠] انتهى.
[١٥٩٣] ينظر المعتبر: ٢/٣٤-٣٥.
[١٥٩٤] أي ثاني حجج المشهور الذي ذهب إلى اختصاص الظهر من أوّل الوقت بمقدار أدائها وكذا العصر في آخر الوقت.
[١٥٩٥] عوالي اللئالي: ١/١٩٨ح٨، وينظر مسند أحمد بن حنبل: ٥/٥٣.
[١٥٩٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/١٨٨، وفيه: (منه) بدل (عنه)، و(فيها) بدل (فيه).
[١٥٩٧] تهذيب الأحكام: ٢/٢٥ح٧٢.
[١٥٩٨] استدلّ المشهور على رأيهم بخبر داود بن فرقد المتقدّم، وأجاب المحقّق السبزواري عليه بقوله: فلأنّ هذا... .
[١٥٩٩] منها ما عن عبيد بن زرارة المتقدّم، وخبر زرارة، عن أبي جعفر علیه السلام أنّه قال: «إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصـر، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة» (مَن لا يحضـره الفقيه: ١/٢١٦ح٦٤٨).
[١٦٠٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/١٨٩، وفيه: (اشتراك) بدل (الاشتراك).