تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١١٩ - في أحكام الوضوء
قوله: وحينئذٍ لو حمل الحصر[٣٠٥] على نفي الصحّة بدون النيّة يلزم التخصيص وإخراج غير العبادات [٣٠٦]انتهى.
عند شرح قول المصنّف رحمة الله : ويجب في الوضوء النيّة [٣٠٧] انتهى.
لا يخفى أنّ شيوع التخصيص وبلوغه إلى حدّ قيل: (ما من عام إلّا وقد خص) يرجّح الأوّل[٣٠٨]، بل الثاني في غاية البعد عن الذهن؛ ولعلّه لما ذكر، مضافاً إلى شيوع استعمال هذه العبارة في نفي الصحّة وهو قرب آخر.
ويقرّبه أيضاً فهم الفقهاء؛ حيث لم يتفطّن أحدٌ إلى الاحتمال الثاني فضلاً عن أن يجعله أحد الاحتمالين، ويقرّبه تتبّع تضاعيف الأخبار[٣٠٩]، فتدبّر.
[٣٠٥]أي حصر الوضوء بالنيّة الظاهر من قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) (سورة البيّنة: ٥)، ومن قول النبي (ص) : إنّما الأعمال بالنّيات وإنّما لامرئ ما نوى (تهذيب الأحكام: ١/٨٣ح٢١٨).
[٣٠٦]ذخيرة المعاد: ١/ق١/٢٣.
[٣٠٧]إرشاد الأذهان: ١/٢٢٢، ذخيرة المعاد: ١/ق١/٢٢، وفيه: (تجب) بدل (يجب).
[٣٠٨]الأول: نفي الصحة والمشروعيّة عن العمل بدون نيّة، والثاني: نفي الثواب بدون النيّة.
[٣٠٩]منها ما عن أمير المؤمنين علیه السلام قال: قال رسول الله (ص) : لا قول إلّا بعمل، ولا قول ولا عمل إلّا بنيّة... (الكافي: ١/٧٠ ب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب ح٩).
ومنها ما عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (صلوات الله عليهما) قال: لا عمل إلّا بنية (الكافي: ٢/٨٤ ب النيّة ح١).