تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٤٨ - في التيمّم
وأيضاً إنْ لم يكن وجوبه لأجل الصلاة أو غيرها أصلاً لكان مثل صلاة الزلزلة وقته تمام العمر إلى الموت، أو يكون واجباً فوريّاً يجب بعد المسّ بلا فصل، وكلاهما خلاف ما يظهر من الأخبار[١٠٠٨]، ومخالف للمتّفق عليه بين الفقهاء، لاسيّما وأنْ يقال لا تحدث طهارة أصلاً ولا تؤثر مطلقاً، فتأمّل.
هذا وطريق الاحتياط واضح، فاحتط.
قوله: واستدلّ على الوجوب بما رواه الشيخ عن أيّوب بن نوح[١٠٠٩][١٠١٠] انتهى.
وفي (الفقه الرضوي) أيضاً ما يوافق هذه الرواية وفتوى الأصحاب.[١٠١١]
[في التيمّم]
قوله: نعم، يمكن الاستدلال بما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عبد الله ابن سنان[١٠١٢][١٠١٣] انتهى.
[١٠٠٨] منها ما عن حريز، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: مَن غسّل ميّتاً فليغتسل، قلت: فإنْ مسّه ما دام حارّاً؟ قال: فلا غسل عليه، وإذا برد ثمّ مسّه فليغتسل، قلت: فمَن أدخله القبر؟ قال: لا غسل عليه إنّما يمسّ الثياب (الكافي: ٣/١٦٠ ب غسل من غسل الميت...ح١).
[١٠٠٩] المراد بالوجوب هو وجوب الغسل بمسّ قطعة فيها عظم، سواء أبينت من حيّ أو ميّت، والرواية عن أيوب بن نوح، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: إذا قُطع من الرجل قطعة فهي ميتة، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على مَن يمسّه الغسل، فإنْ لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه (تهذيب الأحكام: ١/٤٢٩ح١٣٦٩).
[١٠١٠] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٩١.
[١٠١١] ينظر فقه الرضا: ١٧٤، وأمّا الأصحاب فينظر (الخلاف: ١/٧١٥-٧١٦ مسألة٥٢٧).
[١٠١٢] والرواية هي سؤاله أبا عبد الله علیه السلام عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة، ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل؟ فقال: يتيمّم ويصلّي، فإذا أمن من البرد اغتسل وأعاد الصلاة (مَن لا يحضره الفقيه: ١/١٠٩ح٢٢٥).
[١٠١٣] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٩٣.