تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٦٧ - في الجنابة
وعلى فرض التخلّل لا يتحقّق للمكلّف العلم ولا الظنّ بذلك، والمعتبر الظنّ بذلك، بل العلم؛ لما عرفت وجهه مكرّراً، وأيضاً ربّما يحتاج إلى تخلّل زائد عمّا تفعله اليد مرّة واحدة مثلاً.
تحتاج المرأة إلى تخلّل شعر الرأس وموضع العُكنة، وربّما لا يجتمعان في آن واحد حقيقة.
نعم، يجتمعان في آن واحد عرفاً، لكن على هذا يتحقّق تخلّل الحدث بين الغسل الارتماسي كما سيصرّح الشارح به، والفقهاء لا يرضون به كما سيجيء، وسيجيء التحقيق في ذلك.
قوله: كان انسحاب الحكم المذكور[٥٦٩] في غير الجنابة مطلقاً محلّ التأمّل[٥٧٠] انتهى.
فيه ما عرفت من أنّ الغسل مطلقاً بهيئة واحدة، فلا وجه لتأمّله لاسيّما بعد ما صرّح في تداخل الأغسال من اتّحادها، وكون الكلّ شخصاً واحد عرفاً.[٥٧١]
قوله: وفي الوجهين[٥٧٢] نظر، أمّا في الأوّل؛
فلأنّ مجرّد الاشتراك في وصف
[٥٦٩] أي إجزاء الغسل الارتماسي.
[٥٧٠] ذخيرة المعاد: ١/ ق١/٥٧.
[٥٧١] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨.
[٥٧٢] استُدلّ على سقوط الترتيب في شبه الارتماس كالوقوف تحت المطر، والميزاب بوجهين:
الأول: إنّه مساوٍ للارتماس في وحدة شمول الماء عرفاً.
الثاني: رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر علیه السلام ، قال: سألته عن الرجل يجنب هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك؟ قال: إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك (تهذيب الأحكام: ١/١٤٩ح٤٢٤).