تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣١٠ - في المسكرات
لا يخفى أنّه إجماع مستفيض، والمنقول بخبر الواحد منه حجّة كما حقّق في محلّه، فكيف إذا كان مستفيضاً؟!
[قوله]:ولا يخفى أنّ ما دلّ منها على غسل الإناء من الخمر[١٣٥٢] غير دالّ على النجاسة؛ لجواز أن يكون ذلك تعبّداً[١٣٥٣] انتهى.
الاتّفاق واقع على أنّ الأمر بالغسل في مثل المقام للنجاسة، ولذا لم يذهب أحد إلى ما ذكره الشارح، والقائل تمسّك، والمنكر ما أنكر عليه إلّا أنّه أجاب بالحمل والتوجيه جمعاً بين الأخبار، وهذا خلاف ما يظهر من الأخبار ويشهد عليه الاعتبار؛ لأنّهم (صلوات الله عليهم) أمروا بالأخذ بما خالفهم، والترك لما وافقهم،.. وغير ذلك.
مع أنّ البديهة حاكمة بأنّ معظم الاختلاف في الأخبار منشؤه التقيّة، وأيضاً أمروا بالأخذ بما اشتهر بين الأصحاب، ولا شكّ في أنّ النجاسة هي المشتهر بينهم، والأصل عدم التغيّر.
وأيضاً الإجماع المنقول شاهد على الاشتهار لا أقلّ، وأيضاً هو من مرجّحات
[١٣٥٠] أي الإجماع على نجاسة الخمر.
[١٣٥١] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٥٣.
[١٣٥٢] منها ما عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله علیه السلام في الإناء يشرب منه النبيذ فقال: يغسله سبع مرات... (تهذيب الأحكام: ٩/١١١ح٥٠٢).
[١٣٥٣]ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٥٣، وفيه: (تعبديّاً) بدل (تعبّداً).