تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧١٣ - ثانياً الجماع
الغلام مع حرمته بطريق أولى، أو إنّه إذا أفسد الوطء في دبر المرأة مع الإباحة على كراهة أفسد مع الحرمة أولى، هذا مضافاً إلى الإجماع المنقول عن (الخلاف)[٣٣٩٧].
قوله: وللتأمّل في ذلك[٣٣٩٨] مجال؛ لعدم ما يدلّ عليه دلالة واضحة في ما أعلم [٣٣٩٩] انتهى.
يمكن الاستدلال لذلك بفحوى الأخبار الآتية الدالّة على وجوب القضاء[٣٤٠٠]، بل الكفّارة على مَن أجنب وقد ترك الغسل حتّى أصبح؛ لظهورها في فساد الصوم، لاسيّما بمعونة فهم المعظم، وأنّ الجنابة من حيث هي موجبة لذلك كما لا يخفى؛ إذ بعد اقتضائها وجوب القضاء وفساد الصوم بمجرّد البقاء على الجنابة، ففي حصول نفسها بعد تسليم ذلك بطريق أولى، فتأمّل.
قوله: ولا أعرف دليلاً على هذا التحديد[٣٤٠١] [٣٤٠٢] انتهى.
الدليل في أمثال المقام إنّما هو عدم الدليل، كما لا يخفى.
قوله: إلّا أن تثبت المساواة بين
إفساد الصوم ووجوب الغسل[٣٤٠٣]، وللتأمّل
[٣٣٩٧] ينظر الخلاف: ٢/١٧٥-١٧٦ مسألة١٥.
[٣٣٩٨] أي أن حصول الجنابة بأيِّ وجهٍ كان مفسدٌ للصوم.
[٣٣٩٩] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٩٦.
[٣٤٠٠] منها ما عن ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام : الرجل يجنب في شهر رمضان، ثم يستيقظ، ثم ينام حتى يصبح قال: يتمّ يومه، ويقضي يوماً آخر، فإن لم يستيقظ حتى يصبح أتمّ يومه وجاز له (الاستبصار: ٢/٨٦ح٢٦٩).
[٣٤٠١] أي تحديد مفطريّة الجماع للصوم بإدخال تمام الحشفة.
[٣٤٠٢] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٩٧.
[٣٤٠٣] هذا استثناء من عدم الدليل على مفطريّة الجماع للصوم بإدخال تمام الحشفة.