تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٠٨ - في القراءة
سيذكر في بحث قصد التعيين في البسملة لقراءة السورة[٢٤٥٦] رواية البزنطي، عن أبي العبّاس: «في الرجل يريد أن يقرأ سورة فيقرأ في أُخرى، قال: يرجع إلى التي يريد وإن بلغ النصف»[٢٤٥٧]، وتفيد هذه أنّ التجاوز عنه مانع من العدول، فتأمّل.
وفي (الفقه الرضوي): (وتقرأ في صلواتك كلّها يوم الجمعة وليلها بالجمعة والمنافقين،... إلى أن قال: فإن ذكرتها من قبل أن تقرأ نصف سورة فارجع إلى الجمعة، وإن لم تذكرها إلّا بعد ما قرأت نصف سورة فامض في صلاتك)[٢٤٥٨]، وهذا موافق لرأي ابن إدريس، والشهيد.[٢٤٥٩]
قوله: «والأصل في هذا الباب الروايتان السابقتان[٢٤٦٠]»[٢٤٦١] انتهى.
صحيحة الحلبي وصحيحة ابن بكير الآتيتان في بحث العدول إلى (الجمعة) و(المنافقين) أيضاً يدلّان[٢٤٦٢]، ومعنى الأصل المذكور أنّ مستند هذه المسألة هاتان الروايتان، ودليلها هاتان الروايتان.
[٢٤٥٦] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٨١.
[٢٤٥٧] ذكرى الشيعة: ٣/٣٥٦، وفيه: (السورة) بدل (سورة).
[٢٤٥٨] ينظر فقه الرضا: ١٣٠.
[٢٤٥٩] ينظر: السرائر: ١/٢٢٣، ذكرى الشيعة: ٣/٣٣٦-٣٣٧.
[٢٤٦٠] الأولى: رواية عمرو بن أبي نصر المتقدّمة.
الثانية: رواية الحلبي، حيث قال: «قلت لأبي عبد الله علیه السلام : رجل قرأ في الغداة سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} قال: لا بأس، ومَن افتتح بسورة ثمّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها، فلا بأس، إلّا(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فلا يرجع منها إلى غيرها، وكذلك {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}» (تهذيب الأحكام: ٢/١٩٠ح٧٥٣).
[٢٤٦١] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٨٠، وفيه: (هذه) بدل (هذا الباب).
[٢٤٦٢] ستأتي الإشارة إليهما في هامش ص٥١٠، ٥١١.