تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٢٦ - في مستحقّ الزكاة
ذكر ظاهر عند النساء، فضلاً عن الرجال، فضلاً عن العلماء، بل الأطفال لعلّهم أيضاً يكون لهم اطّلاع أنّ الأغنياء ليس لهم أن يأخذوا مال الفقراء، بل لابدّ من أن يعطوا.
وأمّا الصرف في مصالح العباد المؤمنين، وتسكين الفتنة التي هي أشدّ من القتل وأمثالها فلا دخل للأغنياء بأنفسهم فيها، كما هو ظاهر.
قوله: وأنت خبير بما فيه [٢٩٩٥] انتهى.
الأمر كما ذكره[٢٩٩٦]، كما ذكرنا، فتأمّل.
قوله: وجهان[٢٩٩٧] أقربهما العدم؛ عملاً بالعموم [٢٩٩٨] انتهى.
في العموم الذي ادّعاه نظر، فالمعنى اللغوي غير مراد قطعاً، وأمّا العرفي والمتبادر منه هو العاجز عن أمثال ما ذكر.
كما أنّه لا تأمّل في أنّ المتبادر منه هو العاجز عن تحصيل المؤونة والمال بالاكتساب على طريقته المتعارفة أو مطلقاً، وعلى فرض عدم التبادر -تبادر
[٢٩٩٥] ذخيرة المعاد: ١/ ق٣/٤٥٦، هذا في الغارمين في حال كونهم مالكين لقوت سنتهم أو لا.
[٢٩٩٦] قال: فالظاهر أنّ مراده بالغنى انتفاء الحاجة إلى القضاء، لا المعنى الذي هو ملك قوت السنة؛ إذ لا وجه لمنع مالك قوت السنة من أخذ ما يوفى به الدَّين (ذخيرة المعاد: ١/ ق٣/٤٥٦).
[٢٩٩٧] أصل المطلب هو: ابن السبيل هل يشترط في إعطائه الزكاة العجز عن الاستدانة؟
[٢٩٩٨] ذخيرة المعاد: ١/ ق٣/٤٥٧.