تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٢٧ - في مستحقّ الزكاة
العموم- محل نظر.
وما دلّ على عدم حلّية الزكاة لغنيّ عام، وكذا كون الزكاة للفقراء، وكيف كان الأحوط اعتبار العجز بلا شبهة.
قوله: ولا يبعد ترجيح المشهور[٢٩٩٩] [٣٠٠٠] انتهى.
لعموم الآية[٣٠٠١]، وأمّا رواية علي بن إبراهيم[٣٠٠٢] فلعلّها لا تنافيه؛ لجواز أن يكون قيد في طاعة الله احترازاً عن سفر المعصية، أو سفر الطاعة يقابل المعصية؛ لأنّه الظاهر والمتبادر لا ما يقابل المباح.
ومن هنا جعل المعيار في قصر الصلاة أن يكون السفر طاعة، كما وقع في كثير من العبارات، مع أنّه لا يراد منها إلّا ما يقابل المعصية، فإنّ الطاعة تقابل المعصية.
هذا مع أنّ المذكور في الرواية أن تكون الأسفار في طاعة الله، وظاهره أن لا يعصى في سفره، فمرجع هذا إلى اعتبار العدالة، لا أن يكون سفره طاعة؛ إذ الكون في الأسفار في طاعة الله غير كون نفس الأسفار طاعة، وبينهما فرق واضح.
وحينئذٍ فمَن يكون في السفر مؤدياً لفروضه، وما وجب عليه من الصلاة المفروضة، ونحوها يصدق أنّه في أسفاره في طاعة الله، وإن كانت نفس الأسفار مباحة، تدبّر.
[٢٩٩٩] ذهب المشهور إلى كفاية جواز إعطاء ابن السبيل الزكاة إذا كان سفره مباحاً.
[٣٠٠٠] ذخيرة المعاد: ١/ ق٣/٤٥٦.
[٣٠٠١] سورة التوبة: ٦٠.
[٣٠٠٢] تقدّم ذكرها في هامش ص٦٢٣.