تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٣٦ - في حكم الكفارة
بل عدم ظهورها؛ لأنّه من الترتيب الذكري، وليس بمعتبر عند الجمهور.
قوله: وهذا التأويل[٣٥١٣] أقرب من تأويل الأخبار السالفة[٣٥١٤] [٣٥١٥] انتهى.
ويجوز أن يكون قد أخذ في ذكر الخصال على وجه التخيير، فبعد ذكر الأوّل بادر بعدم تمكّنه منه فذكر الثاني،.. وهكذا، تدبّر.
قوله: ففي المسألة إشكال؛ لنوع تأمّل في دليل الجمع[٣٥١٦] [٣٥١٧] انتهى.
ليت شعري إنّه رحمة الله يرتكب وجوهاً للجمع غير سديدة في أغلب الأماكن، ولم يتأمّل في دليله، ومنها الجمع بالكراهة أو الاستحباب مع شيوعه، فكيف تأمّل في المقام مع وروده وعمل جماعة به؟![٣٥١٨]، ولا أقل مع قطع النظر عن الخبر
[٣٥١٣] أي تأويل أمر النبي (ص) في رواية عبد المؤمن المتقدّمة على الاستحباب.
[٣٥١٤] منها ما عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: سألته عن رجل أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً، قال: عليه خمسة عشر صاعاً، لكلّ مسكين مدّ، بمدّ النبي (ص) أفضل (تهذيب الأحكام: ٤/٢٠٧ح٥٩٩).
[٣٥١٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥١٠.
[٣٥١٦] أي في مسألة الإفطار بحرام فعليه جميع أصناف الكفارة، ودليله رواية عبد السلام بن صالح الهروي، حيث قال: قلت للرضا علیه السلام : يا بن رسول الله، قد روي لنا عن آبائك فيمَن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات، وروي عنهم أيضاً كفارة واحدة، فبأيّ الخبرين نأخذ؟ فقال: بهما جميعاً، متى جامع الرجل حراماً أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات: عتق رقبة، وصيام شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكيناً، وقضاء ذلك اليوم، وإن كان نكح حلالاً أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة وقضاء ذلك اليوم، وإن كان ناسياً فلا شيء عليه (مَن لا يحضره الفقيه: ٣/٣٧٨ح٤٣٣١).
[٣٥١٧] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥١١.
[٣٥١٨] ينظر كشف الرموز: ١/٢٨٧.