تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧١٢ - ثانياً الجماع
الأخبار حقيقة في الجنس، فإنّ المفرد اسم جنس، والألف واللام موضوعة لتعريفه، كما هو الحقّ المحقّق عند المحقّقين، فيكون جنس الطعام وطبيعته من حيث هو هو، وكذا الشراب حراماً من غير اعتبار الخصوصيّة؛ لأصالة عدمه، وهذا كقولنا: التمر حلو، والماء طاهر،.. وغير ذلك؛ إذ نحو ذلك غير عزيز في الفقه والأخبار، ولعلّه إلى هذا نظر المُعَمِّم، فتأمّل جدّاً.
[ثانياً: الجماع]
قوله: وإن كان بدون الإنزال فالمعروف بين الأصحاب أنّه كذلك، حتّى نقل الشيخ في (الخلاف) إجماع الفرقة عليه[٣٣٩٢] [٣٣٩٣] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: ويجب الإمساك عن الجماع قبلاً ودبراً [٣٣٩٤] انتهى.
ويمكن الاستدلال أيضاً بقول الصادق في رواية حفص بن سوقة: هو أحد المائين فيه الغسل [٣٣٩٥]؛ إذ مقتـضى المساواة، وجعل الدبر أحد المائين كالقبل ظاهر في المشاركة في جميع الأحكام، فتدبّر.
قوله: والمشهور بين الأصحاب أنّ وطء دبر الغلام أيضاً مفسد للصوم [٣٣٩٦] انتهى.
يمكن أن يقال: إنّه إذا أفسد الوطء في قبل المرأة مع حلّيته أفسد الوطء في دبر
[٣٣٩٢] ينظر الخلاف: ٢/١٧٥-١٧٦ مسألة١٥.
[٣٣٩٣] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٩٦.
[٣٣٩٤] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٩٦، وفيه: (يجب) بدل (ويجب)، وينظر إرشاد الأذهان: ١/٢٩٦.
[٣٣٩٥] الاستبصار: ١/١١٢ح٣٧٣.
[٣٣٩٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٩٦.