تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٨١ - في الجنابة
وممّا يؤيّد الأولويّة المذكورة أنّ الأجزاءَ أضعفُ أثراً من المجموع، والكلّ بالضرورة وعند الكلّ؛ لأنّ المجموعَ يرفعُ الجنابة من رأس، ويحصّل جميع آثار الرفع والاستباحة، بخلاف الأجزاء بالبديهة، ولأنّ الحدث الواقع بعد المجموع لا يجعله جنباً قطعاً، وأمّا بعد الأجزاء فغير مقطوع به قطعاً، بل يجعله جنباً على الأشهر والأظهر من الأُصول والقاعدة.
ومَن أنكره فبظنّ اجتهادي لا القطع قطعاً، مع أنّ أثر الأجزاء هو المدخليّة في التأثير والقابليّة له لا نفسه، والفعليّة له في كمال البعض لا كمال الكلّ، فمبطل الأقوى مبطل للأضعف بطريق أولى، لاسيّما مثل ما ذكر من الأقوى والأضعف، لاسيّما مع اقتضاء الأصل والقاعدة أيضاً الإبطال وعدم الثمر، والباطل لا عبرة به، فالعبرة بما ادّعاه.
ولأنّ الجنابة رفعها بالغسل لا غسل بعض الأعضاء، فالحدث وقع قبل الغسل المعتبر، ويحرم الوضوء مع الغسل المعتبر، وهذا وإن كان لا يصفو عن الإشكال إلّا أنّه مؤيّد للخبرين وجابر لهما، مضافاً إلى جوابر أُخر.
وممّا يردّ مذهب السيّد أنّ الإعادة واجبة بمقتضى الأصل، والقاعدة، والخبرين المنجبرين،.. وغيرهما فلا يجب الوضوء معها؛ لأنّه إحداث قول رابع.
قوله: ...فيسقط اعتبار الوضوء...[٦٣٤] انتهى.
[٦٣٢] أي إذا كان الحدث بالأصغر بعد الغسل يبطل الاستباحة ففي أبعاضه أولى، فيجب إعادة الغسل.
[٦٣٣] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦٠.
[٦٣٤] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦٠.