تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٣٨ - في القيام
ظهور كون بعض صلاته من المستحبّات غير ظاهر، وعلى تقديره لا ينفع في رفع ضرر التغرير وغيره، فتأمّل جدّاً.
وفعل الواجب والسنّة معاً بقصد الوجوب واعتقاده غير مضرّ كما يظهر من الأخبار، فتدبّر.
قوله: «وأمّا روايتا أبي حمزة وجميل، فدلالتهما على الوجوب غير واضحة[٢٠٦١]»[٢٠٦٢] انتهى.
والروايتان دلالتهما واضحة؛ لكون الأمر حقيقة في الوجوب، وإفتاء الأصحاب به، مضافاً إلى القرينة بل القرائن كما سيجيء في مسألة العاجز عن القيام، فتأمّل.
بل قد ورد في الصلاة في السفينة أخبار كثيرة في أنّ المكلّف لا يصلّي قاعداً إن استطاع[٢٠٦٣]، وكذا في الصلاة في المطر، والثلج، والوحل، وفي المرض،.. وغير ذلك.
وبالجملة، تواترت الأخبار الواضحة الدلالة في ذلك. [٢٠٦٤]
[٢٠٦٢] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٠.
[٢٠٦٣] ينظر تهذيب الأحكام: ٣/١٧٠ح٣٧٤.
[٢٠٦٤] منها ما عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: «سألته عن الرجل يصيبه المطر وهو في موضع لا يقدر أن يسجد فيه من الطين، ولا يجد موضعاً جافّاً؟ قال: يفتتح الصلاة، فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلّى، وإذا رفع رأسه من الركوع فليوم بالسجود إيماءاً وهو قائم يفعل ذلك حتى يفرغ من الصلاة، ويتشهد وهو قائم ويسلّم» (تهذيب الأحكام: ٣/١٧٥ح٣٩٠).