تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٣٦ - في غسل الأموات
المئزر على ما صرّح به الشهيد في (الذكرى)، وشيخنا البهائي، ومولانا محسن القاشاني،.. وغيرهم[٩٤٥]، وهو الموافق للّغة[٩٤٦]، فلاحظ.
ومنها صحيحة عبد الله بن سنان، فإنّه لمّا ذكر فيها الخرقة التي تشدّ بها فخذيه قال: (فالإزار، فقال: إنّها - أي الخرقة على ما هو المصرّح به في (الفقه الرضوي)[٩٤٧]- لا تعدّ من الكفن) [٩٤٨].
فظهر أنّ الإزار شيء يوضع ويلفّ به الفخذان والحقوان، وإلّا لما كان لسؤال الراوي حينئذٍ وجهٌ، ولما قرّره المعصوم في سؤاله وعقيدته؛ إذ لا مناسبة بين اللفافة وبينها، بل القميص أنسب إليها من اللفافة، مع أنّه قال: (والإزار) ولم يقل فالإزاران أو الأُزر.
وبالجملة، ما ذكرناه ظاهر على مَن له ذوق سليم.
ومنها رواية معاوية بن وهب، حيث قال: (قميص، وإزار، وبرد يلفّ به)[٩٤٩] فظهر أنّ الإزار لا يلفّ به.
ومنها ما ورد أنّ المعصوم علیه السلام : (كفّن بثوبين شطويين[٩٥٠]، وقميص، وبرد)[٩٥١]،
[٩٤٥] ينظر: ذكرى الشيعة: ١/٣٦٣، مشرق الشمسين للشيخ البهائي: ٣٣١، الوافي: ٢٤/٣٦٠.
وأمّا غيرهم فينظر الحدائق الناضرة: ٤/٧.
[٩٤٦] ينظر: العين: ٥/١٠٤، الصحاح: ٤/١٥٥٩.
[٩٤٧] ينظر فقه الرضا: ١٦٨.
[٩٤٨] ينظر تهذيب الأحكام: ١/٢٩٣ح٨٥٦.
[٩٤٩] ينظر الكافي: ٣/١٤٥ ب تحنيط الميّت وتكفينه ح١١.
[٩٥٠] شطا: اسم قرية بناحية مصر تنسب إليها الثياب الشطوية. (الصحاح: ٦/٢٣٩٢)
[٩٥١] والمعصوم هو الإمام الكاظم علیه السلام ، حيث كفّن أباه الإمام الصادق علیه السلام بذلك. (ينظر الكافي: ٣/١٤٩ ب ما يستحب من الثياب للكفن وما يكره ح٨)