تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٩٠ - فيما يفضل عن مؤنة السنة
أنّ الوقف كان عليهj خاصّةً، فلا وجه حينئذٍ لقولهj: (أحدهم يثب[٣٣١١]...) انتهى.
وبالجملة، ما ذكرناه ظاهر، والسند واضح، مع الموافقة لظاهر القرآن، والأخبار المتواترة، والقرائن الظاهرة أشرنا إلى بعضها في الجملة، مع الشّهرة بين الأصحاب لو لم نقل الإجماع، هذا مع علو سنده غاية العلو، ومطابقته للأخبار الصحيحة أيضاً.
قوله: إلّا أن يستعان في ذلك بعدم القائل بالفصل، ولكن إثبات مثل هذه الدعاوي متعذّر[٣٣١٢] [٣٣١٣] انتهى.
لا يخفى أنّ القيد في الخبر احترازي في المقامين، فكيف ينفع عدم القائل بالفصل؟!
[٣٣١١] في الأصل: (يثبت) وما أثبتناه من المصدر.
[٣٣١٢] أصل المطلب هو: أوجب أبو الصلاح الخمس في مطلق الميراث والهبة. (ينظر الكافي في الفقه: ١٧٠)
استدلّ له العلّامة في (منتهى المطلب: ٨/٥٤٠) برواية علي بن مهزيار، وهي قوله: كتب إليه أبو جعفر علیه السلام وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة، قال: ...فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام، قال الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْـجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء، والفائدة يفيدها، والجائزة من الإنسان التي لها خطر، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن... (الاستبصار: ٢/٦٢ح١٩٨).
ورُدّ عليه: بأنّ الخمس فيها مقيّد بالميراث الذي لا يحتسب والهبة الخطيرة، ولكن يصحّ الاستدلال بها إن لم يقل أحد بالفصل بين الميراثين والهبتين، والفصل متعذر.(ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٨٣)
[٣٣١٣] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٨٣، وفيه: (أمثال) بدل (مثل).